مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٦ - الأول في طلاق المريض
و لو قذفها و هو مريض (١) فلا عنها و بانت باللعان لم ترثه، لاختصاص الحكم بالطلاق.
و وجه ما اختاره المصنّف من عدم القبول بالنسبة إليها: أن المانع من ترتّب حكم البينونة مع طلاقه مريضا هو التهمة بفراره به من إرثها، و هو موجود مع الإقرار. و حينئذ فيلغو قيد الصحّة و يحكم عليه بالطلاق البائن و ترثه إلى المدّة المذكورة و لا يرثها. و لا يخلو من إشكال، للفرق بين الإقرار و الإنشاء.
قوله: «و لو قذفها و هو مريض. إلخ».
(١) لمّا كان هذا الحكم ثابتا مع الطلاق البائن على خلاف الأصل اقتصر فيه على مورده، فلا يتعدّى إلى غيره من الأسباب التي تحصل بها البينونة في حال المرض، كاللعان المسبّب عن القذف في حال المرض، لأنه قياس محض لا نقول به. و للعامّة [١] القائلين بالقياس مع اتّحاد العلّة هنا وجهان.
و لو استند اللعان حال المرض إلى القذف حال الصحّة فلا خلاف في عدم الإرث، لانتفاء التهمة التي هي علّة الإلحاق بالطلاق. و مثله ما لو كان الفسخ لعيب في المرض، و أولى بعدم الإرث هنا، لرجحان كون الفسخ بسبب العيب لا بالتهمة، بخلاف القذف و الطلاق. و تردّد فيه العلّامة في القواعد [٢]، و لا وجه له على أصله.
[١] الحاوي الكبير ١٠: ٢٧٠.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٦٥.