مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٣ - الأول في طلاق المريض
[النظر الثالث: في اللواحق]
النظر الثالث: في اللواحق و فيه مقاصد:
[الأول: في طلاق المريض]
الأول: في طلاق المريض.
يكره للمريض (١) أن يطلّق، و لو طلّق صحّ. و هو يرث زوجته ما دامت في العدّة الرجعيّة، و لا يرثها في البائن و لا بعد العدّة. و ترثه هي- سواء كان طلاقها بائنا أو رجعيّا- ما بين الطلاق و بين سنة ما لم تتزوّج أو يبرأ من مرضه الذي طلّقها فيه.
فلو برئ ثمَّ مرض ثمَّ مات لم ترثه إلّا في العدّة الرجعيّة.
قوله: «يكره للمريض. إلخ».
(١) طلاق المريض كطلاق الصحيح في الوقوع و لكن يزيد عنه بكراهته مطلقا، و اختصاص كراهة طلاق الصحيح بموارد مخصوصة كما سبق [١]. و وجه الكراهة النهي عنه في كثير من الأخبار، بل إطلاق عدم جوازه، روى زرارة في الحسن عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «ليس للمريض أن يطلّق، و له أن يتزوّج» [٢].
و روى عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن المريض إله أن يطلّق امرأته في تلك الحال؟ قال: لا» [٣]. و مثله روى عبيد بن زرارة [٤] عنه
[١] في ص: ١١٩.
[٢] الكافي ٦: ١٢٣ ح ١٢، التهذيب ٨: ٧٧ ح ٢٦١، الوسائل ١٥: ٣٨٣ ب «٢١» من أبواب أقسام الطلاق ح ١.
[٣] الكافي ٦: ١٢١ ح ١، الفقيه ٣: ٣٥٣ ح ١٦٨٩، التهذيب ٨: ٧٧ ح ٢٥٩، الاستبصار ٣: ٣٠٣ ح ١٠٧٨، الوسائل الباب المتقدّم ح ٢.
[٤] كذا في «م» و في سائر النسخ الخطّية و الحجريّتين: عبد اللّه بن زرارة، و لم نظفر له على رواية في الباب.
انظر الكافي ٦: ١٢٢ ح ٤، التهذيب ٨: ٧٦ ح ٢٥٨، الاستبصار ٣: ٣٠٣ ح ١٠٧٧، الوسائل الباب المتقدّم ح ٣.