مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٢ - الثانية إذا طلّق الحامل و راجعها
..........
معناه- على طلاق السنّة، و أخبار الجواز على طلاق العدّة، لتصريح بعضها به.
و فيه نظر، لأن الأخبار الدالّة على جواز طلاقها متعدّدا [١] منها ما هو مطلق في الجواز كإطلاق الأخبار الأخرى في النهي، كرواية إسحاق بن عمّار عن الكاظم (عليه السلام) بطرق متعدّدة و متون متقاربة منها: «سألته عن الحامل يطلّقها زوجها ثمَّ يراجعها ثمَّ يطلّقها ثمَّ يراجعها ثمَّ يطلّقها الثالثة، قال: تبين منه و لا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره» [٢]. فهذه شاملة لطلاق العدّة و غيره، بأن يراجعها ثمَّ يطلّقها في طهر آخر أو فيما دونه، و كلاهما خارجان عن العدّي و السنّي بالمعنى الأخصّ.
و منها ما هو مصرّح بجواز تعدّده مع كونه ليس عدّيا و لا سنّيا كذلك، كرواية إسحاق بن عمّار أيضا عنه (عليه السلام) أنه سأله عن رجل طلّق امرأته و هي حامل ثمَّ راجعها ثمَّ طلّقها ثمَّ راجعها ثمَّ طلّقها الثالثة في يوم واحد تبين منه؟ «قال: نعم» [٣]. فهذه صريحة في جواز تعدّد طلاقها للسنّة بالمعنى الأعمّ فكيف يجمع بينها بالمنع منه؟ مع أن الأخبار الدالّة على كون الطلاق عدّيا ليس فيه ما يدلّ على اختصاصه به بل بمجرّد [٤] فرضه كما في رواية يزيد الكناسي قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن طلاق الحبلى، فقال: يطلّقها واحدة للعدّة بالشهور و الشهود. قالت: فله أن يراجعها؟ قال: نعم، و هي امرأته. قلت: فإن
[١] في «م» و هامش «و» و الحجريّتين: متعدّدة.
[٢] التهذيب ٨: ٧١ ح ٢٣٧، الاستبصار ٣: ٢٩٩ ح ١٠٥٩، الوسائل ١٥: ٣٨١ ب «٢٠» من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه ح ٦.
[٣] التهذيب ٨: ٧٣ ح ٢٤٢، الاستبصار ٣: ٣٠٠ ح ١٠٦٤، الوسائل الباب المتقدّم ح ١٠.
[٤] في «ش»: مجرّد.