مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣١ - الثانية إذا طلّق الحامل و راجعها
..........
العدّة إلّا بعد شهر، و لم يتعرّض لغيره. و الشيخ [١] أطلق جواز الطلاق للعدّة، و منع من طلاقها ثانيا للسنّة. و ابن إدريس [٢] و المصنّف و باقي المتأخّرين [٣] جوّزوه بها مطلقا كغيرها.
و أما الأخبار ففي كثير [٤] منها أن طلاق الحامل واحدة من غير فرق بين طلاق العدّة و غيره. و في بعضها [٥] النهي عمّا زاد على واحدة كذلك. و في بعض [٦] آخر التصريح بجواز تعدّده ثلاثا و تحرم به أعمّ من كونه مع تخلّل الوطء و عدمه.
و في رابع [٧] بجواز تعدّده مصرّحا بتخلّل الوطء المفيد لكونه طلاق عدّة. و في خامس [٨] النهي عن الثاني بعد الوطء إلى أن يمضي شهر.
و قد اختلفوا في طريق الجمع بينها، فابن الجنيد [٩] خصّص أخبار الجواز بطلاق العدّة، نظرا إلى تصريح بعضها به، و خصّ ذلك البعض بوقوع الطلاق بعد شهر جمعا بينه و بين الرواية التي دلّت على النهي عنه قبله. و لم يتعرّض لطلاق السنّة، إلّا أن مفهومه اختصاص الجواز بطلاق العدّة.
و أما الشيخ [١٠] فجمع بينها بحمل أخبار النهي عن الزائد عن واحد- و ما في
[١] النهاية: ٥١٦- ٥١٧.
[٢] السرائر ٢: ٦٨٨- ٦٨٩.
[٣] راجع كشف الرموز ٢: ٢١٧، المختلف: ٥٨٨- ٥٨٩، إيضاح الفوائد ٣: ٣١٧.
[٤] الوسائل ١٥: ٣٨٠ ب «٢٠» من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه ح ١، ٢، ٣، ٤، ٥.
[٥] الوسائل الباب المتقدّم ح ٧.
[٦] الوسائل الباب المتقدّم ح ٦، ٨، ١٠.
[٧] الوسائل الباب المتقدّم ح ٩.
[٨] الوسائل الباب المتقدّم ح ١١.
[٩] حكاه عنه العلّامة في المختلف: ٥٨٨.
[١٠] التهذيب ٨: ٧١ ذيل ح ٢٣٧ و ٢٣٨.