مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٤ - و الرجعي
[و الرجعي]
و الرجعي: هو الذي (١) للمطلّق مراجعتها فيه، سواء راجع أو لم يراجع.
و تقييد المختلعة و أختها بمدّة لم ترجعا في البذل يقتضي أن عدّتها [١] قد تكون بائنة و قد تكون رجعيّة، فتبتدئ على البينونة و تستمرّ كذلك إلى أن ترجع في البذل فتصير حينئذ رجعيّة إلى آخر العدّة، سواء رجع أم لا، و سواء علم برجوعها أم لا، لأن العدّة الرجعيّة لا يشترط في تحقّقها علم الزوج بجواز الرجوع بل المعتبر جواز رجوعه شرعا. و تظهر الفائدة فيما لو رجع المخالع بعد رجوعها و واقعها ثمَّ طلّقها على الشرائط، فيكون الطلاق حينئذ طلاق عدّة و إن كانت في الأصل بائنة، فيترتّب عليه حكم الطلاق العدّي. و على هذا لا يضرّ أيضا تقسيم الطلاق الرجعي إلى العدّي و غيره بسبب هذا الفرد الذي ابتدأت عدّته على البينونة، لأن جعله رجعيّا عدّيا إنما هو بعد رجوعها في البذل، و قد صار بذلك رجعيّا كما قرّرناه. و للأصحاب خلاف في أن رجوع المخالع بعد رجوعها في البذل و وطيه هل يصيّر الطلاق طلاق عدّة أم لا؟ لما ذكرناه من الوجه في الطرفين. و الأقوى أنه حينئذ طلاق عدّة لاجتماع شرائطه.
قوله: «و الرجعي: هو الذي. إلخ».
(١) المراد أن الطلاق الرجعي ما كان قابلا للرجوع فيه شرعا و إن لم يحصل الرجوع، و ذلك ما عدا الأقسام الستّة، و منه طلاق المختلعة بعد رجوعها في البذل، فيكون طلاقها تارة من أقسام البائن و تارة من أقسام الرجعي.
[١] في «و»: عدّتهما.