مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٨ - الركن الرابع الإشهاد
و لو طلّق و لم يشهد (١) ثمَّ أشهد كان الأول لغوا، و وقع حين الإشهاد إذا أتى باللفظ المعتبر في الإنشاء.
و خصّصت [١] ذلك. و الخناثى بحكم النساء في الشهادة.
قوله: «و لو طلّق و لم يشهد. إلخ».
(١) المراد أنه أتى باللفظ المعتبر في الطلاق قاصدا به إنشاءه، فلو قصد الإخبار لم يقع و إن أتى باللفظ المعتبر في الإنشاء، كقوله: اشهد أن فلانة طالق، قاصدا الاشهاد لا الإنشاء. و المائز حينئذ بين العبارتين القصد، و يمكن علم الشاهدين به بإخباره عنه و بالقرائن الدالّة على أحدهما.
و الأصل في هذه المسألة صحيحة أحمد بن محمد قال: «سألته عن الطلاق، فقال: على طهر، و كان علي (عليه السلام) يقول: لا طلاق إلّا بالشهود، فقال له رجل: فإن طلّقها و لم يشهد ثمَّ أشهد بعد ذلك بأيام فمتى تعتدّ؟ قال: من اليوم الذي أشهد فيه على الطلاق» [٢].
و المصنّف- رحمه اللّٰه- قيّد الرواية بقوله: «إذا أتى باللفظ المعتبر في الإنشاء». و هو قيد حسن، لأن الرواية قاصرة عن إفادة الحكم مطلقا.
[١] في «ح، ط» و إحدى الحجريّتين: و حقّقت.
[٢] التهذيب ٨: ٥٠ ح ١٥٩، الوسائل ١٥: ٢٨٤ ب (١٠) من أبواب مقدّمات الطلاق ح ١٠.