مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٠ - فرع
و لو قال: زينب (١) طالق، ثمَّ قال: أردت عمرة، و هما زوجتان، قبل.
و لو قال: زينب طالق (٢) بل عمرة، طلّقتا جميعا، لأن كلّ واحدة منهما مقصودة في وقت التلفّظ باسمها. و فيه إشكال ينشأ من اعتبار النطق بالصيغة.
قوله: «و لو قال: زينب. إلخ».
(١) وجه القبول. مع كونه رجوعا عمّا ثبت ظاهرا من الحكم بطلاق زينب- أن المرجع في تعيين المطلّقة إلى قصده، و الاسم كاشف عنه، و الغلط فيه ممكن، و لا يعلم إلّا من قبله فيقبل، لأن سبق اللسان من اسم إلى آخر واقع كثيرا، فكان كدعواه الغلط في الانتقال من لفظ إلى آخر يقاربه في حروفه ك: طاهر و طالق و طارق و نحوها.
و قيّد بكونهما زوجتين ليحترز عمّا لو ادّعى قصد أجنبيّة و غلط في تسمية زوجته، فإنه لا يقبل، لأن ذلك خلاف الظاهر، فإن الأصل في الطلاق أن يواجه به الزوجة أو يعلّق بها، فدعواه إرادة الأجنبيّة غير مسموعة.
قوله: «و لو قال: زينب طالق. إلخ».
(٢) وجه الحكم بطلاقهما وقوع الصيغة تامّة في المعطوف عليها، و الأخرى معطوفة عليها، فيقتضي اشتراكهما في الحكم المذكور، بمعنى أنه يقدّر في المعطوف مثل حكم المعطوف عليه، فتكون الصيغة في «عمرة» في حكم المذكورة.
و المصنّف استشكل ذلك من حيث إن المعتبر في الطلاق النطق بالصيغة تامّة، و لا يكفي تقديرها و إن اكتفي به في إثبات الحكم الذي لا يتوقّف على