مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠ - الأول البلوغ
..........
المذكورين، فإنهما فطحيّان، و مع ذلك عمل بمضمونها الشيخان [١] و جماعة [٢] من المتقدّمين. و قد روى في معناها ابن أبي عمير في الحسن مرسلا عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «يجوز طلاق الصبيّ إذا بلغ عشر سنين» [٣].
و روى ابن بكير جواز طلاقه غير مقيّد بالعشر أيضا عنه (عليه السلام) قال:
«يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل، و وصيّته و صدقته و إن لم يحتلم» [٤]. و في معناها موقوفة سماعة قال: «سألته عن طلاق الغلام و لم يحتلم و صدقته، قال: إذا طلّق للسنّة و وضع الصدقة في موضعها و حقّها فلا بأس، و هو جائز» [٥] و عمل بمضمونها ابن الجنيد [٦] فلم يقيّد بالعشر. و لم يعتبر المصنف خلافه، بل اقتصر على نقل القول المشهور.
و الأصحّ عدم صحّته مطلقا، لضعف المستند، و مخالفته للأصول الشرعيّة و أكثر الأمّة. مع أنه قد روى أبو الصبّاح الكناني بطريق قريب إلى الصحّة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «ليس طلاق الصبيّ بشيء» [٢]. و روى أبو بصير عنه عليه
[١] لم نجده في باب الطلاق من المقنعة. نعم، حكم في باب الوصيّة (٦٦٧) بصحّة وصيّة الصبيّ إذا بلغ عشر سنين، و ربما استظهر منه صحّة سائر تصرّفاته. النهاية: ٥١٨.
[٢] في هامش «و»: «الطريق صحيح إلا أنّ فيه محمد بن الفضيل، و هو مشترك، و الظاهر أنه الثقة. منه رحمه اللّٰه». لاحظ الكافي ٦: ١٢٤ ح ٢، التهذيب ٨: ٧٦ ح ٢٥٦، الاستبصار ٣: ٣٠٣ ح ١٠٧٤، الوسائل الباب المتقدّم ح ١.
[٢] راجع المهذّب ٢: ٢٨٨، الوسيلة: ٣٢٣.
[٣] الكافي ٦: ١٢٤ ح ٥ و فيه: لا يجوز، الوسائل ١٥: ٣٢٤ ب (٣٢) من أبواب مقدّمات الطلاق ح ٢.
[٤] الكافي ٦: ١٢٤ ح ٤، التهذيب ٨: ٧٦ ح ٢٥٧، الاستبصار ٣: ٣٠٣ ح ١٠٧٥، الوسائل الباب المتقدّم ح ٥، و في الكافي و الوسائل: لا يجوز.
[٥] الكافي ٦: ١٢٤ ح ١، الفقيه ٣: ٣٢٥ ح ١٥٧٥، التهذيب ٨: ٧٦ ح ٢٥٥، الاستبصار ٣: ٣٠٣ ح ١٠٧٣، الوسائل الباب المتقدّم ح ٧.
[٦] انظر المختلف: ٥٨٩.