مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨١ - الركن الثالث في الصيغة
..........
إلى عدم وقوعه بذلك. و يظهر من المصنّف التردّد فيه إن لم يكن ميله إلى الأول، لأنه نسب الحكم بعدم صحّته إلى الأكثر ساكتا عليه.
و وجه الخلاف اختلاف الروايات الدالّة على القولين، إلّا أن أكثرها و أوضحها سندا ما دلّ على الوقوع، أورد الشيخ في التهذيب منها ستّة أخبار أكثرها من الموثّق و فيها الحسن أو الصحيح، و ذكر أنه ذكر طرفا من الأخبار الدالّة على الوقوع به، فمنها صحيحة حمران قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: المخيّرة تبين من ساعتها من غير طلاق و لا ميراث بينهم، لأن العصمة قد بانت منها ساعة كان ذلك منها و من الزوج» [١]. و موثّقة محمد بن مسلم و زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «لا خيار إلّا على طهر من غير جماع بشهود» [٢]. و رواية زرارة أيضا عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قلت له: رجل خيّر امرأته، فقال: إنما الخيار لهما ما داما في مجلسهما، فإذا تفرّقا فلا خيار لها» [٣] الحديث.
و حجّة المانع أربع روايات بعضها ضعيف السند و بعضها من الموثّق، منها رواية العيص بن القاسم عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل خيّر امرأته فاختارت نفسها بانت منه؟ قال: لا إنما هذا شيء كان لرسول اللّٰه صلّى اللّٰه
[١] في هامش «و»: «طريق رواية حمران صحيح إليه، و أما هو نفسه فمشكور من غير توثيق، فهي من الحسن، لكن الجماعة وصفوها بالصحّة نظرا إلى ما ذكرناه، و هو أحد معنيي الصحيح كما حقّق في محلّه. منه رحمه اللّٰه». التهذيب ٨: ٩٠ ح ٣٠٧، الاستبصار ٣: ٣١٤ ح ١١٩، الوسائل ١٥: ٣٣٨ ب (٤١) من أبواب مقدّمات الطلاق ح ١١.
[٢] التهذيب ٨: ٨٩ ح ٣٠٤، الاستبصار ٣: ٣١٣ ح ١١١٦، الوسائل الباب المتقدّم ح ٨.
[٣] التهذيب ٨: ٩٠ ح ٣٠٨، الاستبصار ٣: ٣١٤ ح ١١٢٠، الوسائل الباب المتقدّم ح ١٢.