مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٧ - الركن الثالث في الصيغة
و لا يقع الطلاق (١) بالكناية، و لا بغير العربيّة (٢) مع القدرة على التلفّظ باللفظة المخصوصة.
ذلك. و تظهر الفائدة فيما بينه و بين اللّٰه تعالى، فإن أوقعنا به الإنشاء لزم ذلك شرعا، و إن جعلناه إقرارا بنينا على الظاهر خاصّة، و كان حكم المقرّ بالنسبة إلى نفس الأمر- حيث لم يقع غير ذلك- كأنّه لم يطلّق.
قوله: «و لا يقع الطلاق. إلخ».
(١) الكناية في الطلاق هي اللفظ المحتمل للطلاق و غيره ك: أطلقتك، و أنت خليّة، و بريّة، و بائن، و نحو ذلك، و يقابله الصّريح، و هو ما لا يحتمل ظاهره غير الطلاق. و هو عند العامّة [١] لفظ الطلاق و السّراح و الفراق و ما اشتقّ منها، و أطبقوا [٢] على وقوعه بالكناية مع نيّة الطلاق. و أطبق أصحابنا على عدم وقوعه به مطلقا، يعني بجميع ألفاظ الكناية، و لكن اختلفوا في كلمات مخصوصة هي من جملتها. و قد تقدّم [٣] بعضها، و سيأتي [٤] منها بعض آخر. و الفرق بينها و بين غيرها لا يخلو من تكلّف.
قوله: «و لا بغير العربيّة. إلخ».
(٢) هذا هو المشهور بين المتأخّرين و منهم ابن إدريس [٥]، لأن اللفظ العربي هو الوارد في القرآن و المتكرّر في لسان أهل الشّرع. و الأصل عصمة الفروج.
و استصحاب حكم العقد إلى أن يثبت المزيل شرعا.
[١] الحاوي الكبير ١٠: ١٥٠، ١٥١، حلية العلماء ٧: ٣١.
[٢] الحاوي الكبير ١٠: ١٥٩- ١٦٠، روضة الطالبين ٦: ٢٧.
[٣] في ص: ٦٣.
[٤] في ص: ٧٣.
[٥] السرائر ٢: ٦٧٦.