مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٨ - الخامس تعيين المطلّقة
..........
و اختار العلّامة [١] هنا قولا ثالثا، و هو أنه مع عدم القصد تصير الثالثة محتملة للأمرين السابقين، فتتوقّف القرعة حينئذ على ثلاث رقاع، في إحداها اسم الاولى، و في الأخرى الثانية و الثالثة، و في الثالثة اسم الثالثة، ثمَّ يخرج على الطلاق، فإن خرجت الاولى حكم بطلاقها و بقاء الثانية، لكن تبقى الثالثة محتملة لمصاحبة كلّ منهما، فيحتاج إلى إخراج رقعة أخرى ليظهر بها أمر الثالثة، فإن ظهرت الرقعة التي فيها اسمها حكم بأنها معطوفة على المطلّقة فطلّقت مع الاولى، و إن خرجت الرقعة التي فيها الثانية و الثالثة حكم بعطفها عليها، و هي باقية على النكاح.
و لو خرج أولا رقعة الثانية و الثالثة حكم بطلاقهما معا و بقاء الاولى على النكاح، و لم يفتقر إلى إخراج غيرها.
و إن خرج أولا رقعة الثالثة حكم بطلاقها، و بقي الاشتباه بين الاولى و الثانية فيخرج أخرى، فإن خرجت الاولى صحّ طلاقها و بقيت الثانية زوجة.
و إن خرجت رقعة الثانية و الثالثة حكم بطلاق الثانية أيضا و بقيت الاولى على النكاح.
و إنما كتبت الثانية و الثالثة في رقعة لأنه كلّما طلّقت الثانية طلّقت الثالثة قطعا، لأنها إما معطوفة عليها أو على المطلّقة، و كلاهما حاصل مع خروج الثانية للطلاق فلا يتصوّر طلاق الثانية دون الثالثة، فلذلك كتب معها. و استحبّوا [٢] مع ذلك أن يوضع مع الرقاع رقعة خالية يسمّونها المبهمة- بالكسر- ليزيد الإبهام في
[١] قواعد الأحكام ٢: ٦١.
[٢] في الحجريّتين: و استحسنوا.