مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٦ - الخامس تعيين المطلّقة
و لو قال: هذه طالق (١) أو هذه و هذه، طلّقت الثالثة، و يعيّن من شاء من الأولى أو الثانية. و لو مات استخرجت واحدة بالقرعة.
و ربما قيل بالاحتمال في الأولى و الأخيرتين جميعا، فيكون له أن يعيّن للطلاق الأولى أو الأخيرتين معا.
و الإشكال في الكلّ ينشأ من عدم تعيين المطلّقة.
قوله: «لو قال هذه طالق. إلخ».
(١) إذا قال: هذه طالق أو هذه و هذه، و لم نشترط التعيين و اكتفينا في صحّة طلاق المعطوفة بتماميّة الصيغة في المعطوف عليها، نظرا إلى تشاركهما في الحكم، فلا يخلو: إما أن يقصد بالثالثة العطف على الثانية، أو على الأولى و إن بعد، أو على المطلّقة المبهمة و هي إحداهما، أو يسرد الكلام سردا بغير قصد واحد منهما [١].
ففي الأول يتخيّر بين الأولى و الأخيرتين، بمعنى كون ما قبل «أو» قسما و ما بعده قسما. فإن اختار الأولى بطل في الأخيرتين. و إن اختار الثاني وقع عليهما و بطل في الأولى خاصّة.
و في الثاني بالعكس، بمعنى أنه تصير الأولى و الثالثة قسما و الثانية قسما.
فإن اختار الأولى للطلاق طلّقت الثالثة معها. و إن اختار الثانية طلّقت خاصّة.
و هذا القسم و إن كان ضعيفا من حيث العربيّة، للبعد بين المعطوف و المعطوف عليه و الفصل، إلّا أنه مع قصده يصحّ.
و في الثالث و هو أن يقصد عطف الثالثة على المطلّقة منهما تطلّق الثالثة قطعا، و يتخيّر معها إحدى الأخيرتين إما الأولى أو الثانية. و هذا هو الذي اقتصر
[١] في «ح»: منها.