مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٣ - الخامس تعيين المطلّقة
..........
أشكل، لاستحالة وقوعه بعد الموت. و لو ماتت إحداهما لم يتعيّن الطلاق للأخرى. و يوقف له من تركة كلّ واحدة منهما أو من تركة الميّتة منهما ميراث زوج إلى أن يبيّن أو يعيّن. فإذا بيّن أو عيّن لم يرث من المطلّقة إن كان الطلاق بائنا، سواء قلنا إن الطلاق عند اللفظ أو التعيين، لأن الإيقاع سابق و إن كان الوقوع حينئذ، مع احتماله على القول بوقوعه بالتعيين، لموتها و هي زوجة. و أما الأخرى فيرث منها.
ثمَّ إن كان قد نوى معيّنة و بيّن، فقال الورثة: هي التي أردتها للطلاق و لا إرث لك، فلهم تحليفه، فإن حلف فذاك، و إن نكل حلفوا و حرم ميراثها أيضا باليمين المردودة. و إن لم ينو معيّنة و عيّن لم يتوجّه عليه لورثة الأخرى دعوى، لأن التعيين يتعلّق باختباره.
و يتفرّع على النزاع في الأولى أنه إذا حلّفه ورثة الأخرى التي عيّنها للنكاح أخذوا جميع المهر إن كان بعد الدخول، و إن كان قبله أخذوا نصفه. و في النصف الآخر وجهان، من اعترافه لهم به، و انتفائه بكونها مطلّقة قبل الدخول بزعمهم. و لو كذّبه ورثة التي عيّنها للطلاق، و غرضهم استقرار جميع المهر إذا كان قبل الدخول، فلهم تحليفه، و هم مقرّون له بإرث لا يدّعيه، ففيه ما في نصف المهر.
الحالة الثانية: أن يموت الزوج قبل البيان أو التعيين، ففي قيام الوارث مقامه وجهان:
أحدهما: نعم، كما يخلفه في سائر الحقوق كالردّ بالعيب و حقّ الشفعة و غيرهما، و كما يقوم مقامه في استلحاق النسب.