مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢٨ - الثامنة يحرم الوطء على المظاهر ما لم يكفّر
و لو وطئها (١) [في] خلال الصوم استأنف. و قال شاذّ منّا لا يبطل التتابع لو وطئ ليلا. [و هو غلط] [١].
فعل يعتق أيضا رقبة» و غيرها من الأخبار [٢] الشاملة للخصال الثلاث.
و قال ابن الجنيد [٣] منّا و بعض العامّة [٢] إنه إذا انتقل فرضه إلى الإطعام لم يحرم الوطء قبله، لأن اللّه تعالى شرط في العتق و الصيام أن يكون قبل العود، و لم يشترط ذلك في الإطعام. و قد تقدّم جوابه.
قوله: «و لو وطئها .. إلخ».
(١) قد عرفت أن الوطء موقوف على فعل الكفّارة الذي لا يتمّ إلا بالإتيان بها أجمع، فمتى وطئ في خلال الصوم- سواء كان بعد أن صام شهرا و من الثاني يوما أم لا- فقد صدق عليه الوطء قبل أن يكفّر، فلا يحصل الامتثال بالإكمال على هذا الوجه، لأن المأمور به هو صيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسّا.
و هذا الحكم لا يختصّ بالنهار، بل تحريم الوطء حاصل إلى أن يصوم
[١] لم ترد ما بين المعقوفتين في النسخة المخطوطة المعتمدة من الشرائع، و كذا في متن نسخ المسالك المخطوطة، و وردت في الشرائع الطبعة الحجريّة، و راجع حول الموضوع جواهر الكلام ٣٣: ١٥٨.
[٢] في هامش «و، ق»: «هو أبو حنيفة، و يروى عن مالك. بخطّه (رحمه الله)». لاحظ الحاوي الكبير للماوردي ١٠: ٥٢١، المغني لابن قدامة ٨: ٥٦٧، و لكن الحنفيّة حرّموا الوطء قبل التكفير بالإطعام، و لم يذكروا لأبي حنيفة قولا بالجواز. نعم، نفوا وجوب الاستئناف لو وطئ في خلال الإطعام، راجع المبسوط للسرخسي ٦: ٢٢٥، بدائع الصنائع للكاساني ٣:
٢٣٤، شرح فتح القدير ٤: ٩٥.
[٢] لاحظ الوسائل ١٥: ٥٢٦ ب (١٥) من كتاب الظهار.
[٣] حكاه عنه العلّامة في المختلف: ٦٠٢.