مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢٥ - السابعة إذا أطلق الظهار حرم عليه الوطء حتى يكفّر
..........
و في اشتراط إيلامه به وجهان أجودهما العدم، لأنه أعمّ لغة و عرفا.
و لو قال: إن قذفته في المسجد، اعتبر كونها في المسجد دونه. و لو قال: إن ضربته في المسجد، اعتبر كون المضروب فيه. و الفرق: أن قرينة الحال تشعر بأن المقصود الامتناع عمّا يهتك حرمة المساجد، و هتك الحرمة تكون بالقذف و القتل في المسجد، و هو يحصل إذا كان القاذف فيه و القتل فيه.
السابع: لو علّقه بالرؤية فقال: إن رأيت فلانا فأنت عليّ كظهر أمّي، وقع برؤيتها له حيّا و ميّتا، مستيقظا و نائما. و يكفي رؤية شيء من بدنه و إن قلّ. و لو كان كلّه مستورا لم يقع. و لا تكفي رؤيته في المنام. و لو رأته في ماء صاف لا يمنع الرؤية فالأصحّ وقوعه، لأن الماء المتخلّل بينهما كأجزاء الهواء بينهما، و لهذا لا تصحّ صلاة المستتر بالماء كذلك. و كذا لو رأته من وراء جسم شفّاف كالزجاج. و لو نظرت في المرآة أو الماء فرأته ففي وقوعه وجهان: من حصول الرؤية في الجملة، و كون المرئي مثاله لا شخصه. و لو كانت المرأة عمياء، فإن عرض عماها بعد إيقاعه الصيغة لم يقع بحضورها عنده، لأن ذلك لا يعدّ رؤية حقيقيّة. و إن كانت عمياء من حين إيقاعه احتمل كونه كذلك لما ذكر، و حمله على حضورها عنده، لأن الأعمى يقول عرفا: رأيت اليوم فلانا و يريد الحضور عنده. و الأقوى عدم وقوعه فيهما.
الثامن: لو علّقه بالمسّ وقع إذا مسّت شيئا من بدنه، حيّا كان أم ميّتا.
و يشترط كون الممسوس ممّا تحلّه الحياة، فلا يقع بمسّ الشعر و الظفر، إذ لا يقال لمن مسّهما من إنسان: أنه مسّه، مع احتماله. و في اعتبار كون مسّها بباطن كفّها أو يعمّ سائر بدنها وجهان أجودهما الثاني. و الوجهان آتيان في مسّ المحدث