مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢١ - السابعة إذا أطلق الظهار حرم عليه الوطء حتى يكفّر
..........
الدخول، كأن مات أحدهما قبله، فيحكم بوقوعه قبيل الموت. و من هذا الباب ما لو قال: إن لم أتزوّج عليك فأنت عليّ كظهر أمّي، فإنها تصير مظاهرا عند اليأس و ذلك بالموت، فتبيّن أنه قبيل الموت صار مظاهرا، و لا كفّارة عليه، لعدم العود بعده، لأن الموت عقيب صيرورته مظاهرا.
و لو علّق النفي ب«إذا» كقوله: إذا لم تدخلي، وقع عند مضيّ زمن يمكن فيه ذلك الفعل من وقت التعليق فلم تفعل.
و الفرق بين الأداتين أن «إن» حرف شرط لا إشعار له بالزمان، و «إذا» ظرف زمان ك«متى» في التناول للأوقات، فإذا قيل: متى ألقاك، صحّ أن يقول:
متى شئت، أو: إذا شئت، و لا يصحّ: إن شئت. فقوله: إن لم تدخلي الدار، معناه:
إن فاتك دخولها، و فواته بالموت. و قوله: إذا لم تدخلي الدار، معناه: أيّ وقت فاتك الدخول، فيقع الظهار بمضيّ زمان يمكن فيه الدخول به.
و يحتمل وقوعه في الموضعين بمضيّ زمن يمكن فيه الفعل، لدلالة العرف عليه. و يقوى الاحتمال مع انضباطه بذلك. و في معنى «إذا»: متى و أيّ وقت.
الثاني: لو علّقه بالحمل فقال: إن كنت حاملا فأنت كظهر أمّي، فإن كان بها حمل ظاهر وقع في الحال، و إلا فإن ولدت لدون ستّة أشهر من [حين] [١] التعليق بأن وقوعه حين التعليق، لوجود الحمل حينئذ. و إن ولدت لأكثر من أقصى مدّة الحمل أو بينهما، و وطئت بعد التعليق، و أمكن حدوثه به بأن كان بين الوطء و الوضع ستّة أشهر فأكثر، لم يقع، لتبيّن انتفاء الحمل في الأول، و احتمال حدوثه بعد التعليق في الثاني. و إن لم يطأها بعد التعليق بحيث يمكن حدوثه به
[١] من الحجريّتين فقط.