مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١٤ - السادسة لو ظاهر من أربع بلفظ واحد
[السادسة: لو ظاهر من أربع بلفظ واحد]
السادسة: لو ظاهر من أربع (١) بلفظ واحد كان عليه عن كلّ واحدة كفّارة.
و لو ظاهر من واحدة مرارا وجب عليه بكلّ مرّة كفّارة، فرّق الظهار أو تابعه. و من فقهائنا من فصّل. و لو وطئها قبل التكفير لزمه عن كلّ وطء كفّارة واحدة.
المظاهر يعلم التحريم. و ليس بواضح، لحصول الشرط على التقديرين. و إن كان أشعريّا فوجهان أجودهما الوقوع مطلقا.
قوله: «لو ظاهر من أربع .. إلخ».
(١) هنا مسألتان:
الأولى: إذا ظاهر من أربع نسوة بكلمة واحدة فقال: أنتنّ عليّ كظهر أمّي، صار مظاهرا منهنّ إجماعا. ثمَّ إن فارقهنّ بما يرفع الظهار فلا كفّارة. و إن عاد إليهنّ جمع فقولان:
أشهرهما أنه يلزمه عن كلّ واحدة كفّارة، لأنه وجد [١] الظهار و العود في حقّهنّ جميعا، و لحسنة حفص بن البختري عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام):
«في رجل كان له عشر جوار فظاهر منهنّ كلّهنّ جميعا بكلام واحد، فقال: عليه عشر كفّارات» [٢].
و الثاني: أنه لا يجب إلا كفّارة واحدة، و هو قول ابن الجنيد [٣]، لأن الظهار
[١] في «د» و إحدى الحجريّتين: أوجد.
[٢] الكافي ٦: ١٥٧ ح ١٦، التهذيب ٨: ٢١ ح ٦٧، الاستبصار ٣: ٢٦٣ ح ٩٤٣، الوسائل ١٥: ٥٢٥ ب (١٤) من أبواب الظهار ح ١، و فيه و في الكافي: عن أبي عبد اللّه أو أبي الحسن (عليهما السلام).
[٣] حكاه عنه العلّامة في المختلف: ٦٠٢.