مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٤ - الثانية لا تجب الكفّارة بالتلفّظ
..........
«قلت: إن أراد أن يمسّها؟ قال: لا يمسّها حتى يكفّر. قلت: فإن فعل فعليه شيء؟ قال: إي و اللّه إنه لآثم ظالم. قلت: عليه كفّارة غير الأولى؟ قال: نعم يعتق أيضا رقبة». و صحيحة أبي بصير قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): متى تجب الكفّارة على المظاهر؟ قال: إذا أراد أن يواقع. قال: قلت: فإن واقع قبل أن يكفّر؟ قال: فقال: عليه كفّارة أخرى» [١]. و عن الحسن الصيقل عن الصادق (عليه السلام) قال: «قلت له: رجل ظاهر من امرأته فلم يف، قال: عليه الكفّارة من قبل أن يتماسّا. قلت: فإنه أتاها قبل أن يكفّر، قال: بئس ما صنع. قلت:
عليه شيء؟ قال: أساء و ظلم. و قلت: فيلزمه شيء؟ قال: رقبة أيضا» [٢].
و قال ابن الجنيد: «و المظاهر إذا أقام على إمساك زوجته بعد الظهار بالعقد الأول زمانا و إن قلّ فقد عاد لما قال، و لم يستحبّ له أن يطأ حتى يكفّر. فإن وطئ لم يعاود الوطء ثانيا حتى يكفّر. فإن فعل وجب عليه لكلّ وطء كفّارة، إلا أن يكون ممّن لا يجد العتق و لا يقدر على الصيام و كفّارته هي الإطعام، فإنه إن عاود إلى جماع ثان قبل الإطعام فالفقه لا يوجب عليه كفّارة، لأن اللّه شرط في العتق و الصيام أن يكون قبل العود و لم يشترط ذلك في الإطعام. و الاختيار أن لا يعاود إلى جماع ثان حتى يتصدّق» [٣].
و يدلّ على ما اختاره من عدم تعدّد الكفّارة أيضا صحيحة زرارة قال:
«قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): رجل ظاهر ثمَّ واقع قبل أن يكفّر، فقال لي:
[١] تقدّم ذكر مصادرها في ص: ٥٠١، هامش (١).
[٢] التهذيب ٨: ١٨ ح ٥٧، الاستبصار ٣: ٢٦٥ ح ٩٥٠، الوسائل ١٥: ٥٢٧ ب (١٥) من أبواب الظهار ح ٥.
[٣] حكاه عنه العلّامة في المختلف: ٦٠٢.