مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٧ - الثالث في المظاهرة
..........
عشر كفّارات» [١]. و موثّقة إسحاق بن عمّار عن الكاظم (عليه السلام) قال في الرجل يظاهر من جاريته، قال: «الحرّة و الأمة في هذا سواء» [٢].
و قال المفيد [٣] و المرتضى [٤] و ابن إدريس [٥] و جماعة [٦] من المتقدّمين: لا يقع بها، لقوله (عليه السلام) في الخبر السابق [٧]: «لا يكون ظهار إلا على مثل موقع الطلاق». و لأن الظهار كان في الجاهليّة طلاقا كما سبق [٨]، و الطلاق لا يقع بها. و لأن المفهوم من «النساء» في الآية [٩] الزوجة. و الورود السبب فيها.
و لرواية حمزة بن حمران عن الصادق (عليه السلام) في من يظاهر من أمته قال:
«يأتيها و ليس عليه شيء» [١١]. و للأصل.
و جوابه ضعف سند الأول، فلا يعارض الصحيح، و إنما جعلناه في السابق شاهدا لا أصلا. و الثاني لا حجّة فيه، و قد نقل أنهم كانوا يظاهرون من الأمة
[١] الكافي ٦: ١٥٧ ح ١٦، التهذيب ٨: ٢١ ح ٦٧، الاستبصار ٣: ٢٦٣ ح ٩٤٣، الوسائل الباب المتقدّم ح ٣، و في الكافي و الوسائل: عن أبي عبد اللّه أو أبي الحسن (عليهما السلام).
[٢] الكافي ٦: ١٥٦ ح ١١، الفقيه ٣: ٣٤٦ ح ١٦٦٠، التهذيب ٨: ٢٤ ح ٧٦، الاستبصار ٣:
٢٦٤ ح ٩٤٥، الوسائل الباب المتقدّم ح ١.
[٣] المقنعة: ٥٢٤.
[٤] لم نجده فيما لدينا من كتبه، و نسبه إليه ابن إدريس في السرائر ٢: ٧١٠.
[٥] السرائر ٢: ٧٠٩، ٧١٠.
[٦] الكافي في الفقه: ٣٠٤، المهذّب ٢: ٢٩٨، و الغنية و إصباح الشيعة ضمن (سلسلة الينابيع الفقهيّة) ٢٠: ٢٤٥ و ٢٨٧.
[٧] في ص: ٤٩٤، هامش (٤).
[٨] في ص: ٤٦٣.
[٩] المجادلة: ٢.
[١١] التهذيب ٨: ١٠ ح ٣٢، الاستبصار ٣: ٢٦٤ ح ٩٤٨، الوسائل ١٥: ٥٢١ ب (١١) من أبواب الظهار ح ٦.