مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٦ - الثالث في المظاهرة
و في الموطوءة (١) بالملك تردّد، و المرويّ أنه يقع كما يقع بالحرّة.
و جوابه: أن هذه اللوازم مشروطة بزوجة يمكن في حقّها ذلك، فلا يلزم من انتفائها انتفاء جميع الأحكام التي أهمّها تحريم الاستمتاع من دون المرافعة.
و قد تقدّم [١] البحث في ذلك في بابها من النكاح.
قوله: «و في الموطوءة .. إلخ».
(١) اختلف الأصحاب أيضا في وقوعه بالأمة الموطوءة بملك اليمين و لو مدبّرة أو أم ولد، فذهب جماعة منهم الشيخ [٢] و ابن حمزة [٣] و جماعة [٤] [من] [٥] المتأخّرين إلى الوقوع، و هو أصحّ القولين، لدخولها في عموم وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ [٦] كدخولها في قوله تعالى وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ [٧] فحرّمت بذلك أم الموطوءة بالملك. و خصوص صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «و سألته عن الظهار على الحرّة و الأمة، فقال: نعم» [٨]. و حسنة حفص بن البختري عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام) في رجل كان له عشر جوار فظاهر منهنّ جميعا فقال: «عليه
[١] في ج ٧: ٤٦٤.
[٢] النهاية: ٥٢٧، الخلاف ٤: ٥٢٩ مسألة (٨).
[٣] الوسيلة: ٣٣٥.
[٤] كشف الرموز ٢: ٢٤٥، مختلف الشيعة: ٥٩٩، إيضاح ترددات الشرائع ٢: ٤٠، المقتصر: ٢٩١.
[٥] من الحجريتين فقط.
[٦] المجادلة: ٣.
[٧] النساء: ٢٣.
[٨] الكافي ٦: ١٥٦ ح ١٢، التهذيب ٨: ١٧ ح ٥٣، الاستبصار ٣: ٢٦٤ ح ٩٤٧، الوسائل ١٥: ٥٢٠ ب (١١) من أبواب الظهار ح ٢.