مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٥ - الثالث في المظاهرة
و هل يقع (١) بالمستمتع بها؟ فيه خلاف، و الأظهر الوقوع.
لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال في غير المدخول بها:
«لا يقع عليها إيلاء و لا ظهار» [١]. و صحيحة الفضيل بن يسار أن الصادق (عليه السلام) قال: «لا يكون ظهار و لا إيلاء حتى يدخل بها» [٢]. و قد تقدّم [٣] في رواية حمران: «لا يكون ظهار إلا على طهر بعد جماع». و هذا هو الأصحّ. لتقديم الخاصّ على العامّ عند التعارض. و من قدّم العامّ نظر إلى أن خبر الواحد ليس بحجّة كما هو أصل المرتضى و ابن إدريس، أو أن عموم الكتاب لا يخصّ بخبر الواحد و إن علمنا به.
قوله: «و هل يقع .. إلخ».
(١) القول بالوقوع مذهب الأكثر، لعموم الآية [٤]، فإن المستمتع بها زوجة.
و القول بعدم الوقوع لابن إدريس [٥] و جماعة [٦]، نظرا إلى انتفاء لازم الظهار، فإن منه المرافعة المرتّبة [٧] على الإخلال بالواجب من الوطء و إلزامه بأحد الأمرين الفئة أو الطلاق، و هو ممتنع فيها، و إقامة هبة المدّة مقامه قياس، و انتفاء اللازم يدلّ على انتفاء الملزومات.
[١] التهذيب ٨: ٢١ ح ٦٥، الوسائل ١٥: ٥١٦ ب (٨) من أبواب الظهار ح ٢، و فيه: عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام).
[٢] الكافي ٦: ١٥٨ ح ٢١، الفقيه ٣: ٣٤٠ ح ١٦٣٨، التهذيب ٨: ٢١ ح ٦٦، الوسائل ١٥:
٥١٦ ب (٨) من أبواب الظهار ح ١.
[٣] في ص: ٤٧٥، هامش (٢).
[٤] المجادلة: ٢.
[٥] السرائر ٢: ٧٠٩.
[٦] الهداية: ٧١، و ابن الجنيد حكاه عنه العلّامة في المختلف ٥: ٥٩٩.
[٧] في «ق، م»: المترتّبة.