مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩ - الخامس تعيين المطلّقة
..........
و الشيخ [١] في أحد قوليه، و المصنّف في أحدهما، و العلّامة [٢] في أحدهما، و الشهيد [٣] في أحدهما، و جماعة [٤] آخرون- إلى اشتراطه إما لفظا كقوله «فلانة» باسمها المميّز لها عن غيرها، أو بالإشارة إليها الرافعة للاشتراك، أو بذكر الزوجة حيث لا غيرها، أو نيّة كقوله «زوجتي» و له زوجات و نوى واحدة معيّنة. فلو لم يعيّن لفظا و لا قصدا بطل، لأصالة بقاء النكاح فلا يزول إلّا بسبب معلوم السببيّة.
و لأن الطلاق أمر معيّن فلا بدّ له من محلّ معيّن، و حيث لا محلّ فلا طلاق.
و قال الشيخ في المبسوط [٥]: لا يشترط، و اختاره المصنّف هنا، و العلّامة في أكثر كتبه [٦]، و الشهيد في الشرح [٧]، لأصالة عدم الاشتراط، و عموم مشروعيّة الطلاق. و محلّ المبهم جاز أن يكون مبهما، و كما أن كلّ واحدة بخصوصها زوجة فإحداهما أيضا زوجة، فيصحّ طلاقها للعموم.
إذا تقرّر ذلك [فلو كان له زوجتان أو زوجات فقال: زوجتي طالق] [٨] فحيث ينوي واحدة بعينها يؤمر بالتبيين على الفور، لزوال الزوجيّة عنها، و يمنع من الاستمتاع بهما إلى أن يبيّن. و لو أخّر أثم، لأن الحقّ لهما في ذلك فعليه بيانه،
[١] النهاية: ٥١٠.
[٢] المختلف: ٥٩٣، ٥٩٤.
[٣] اللمعة الدمشقيّة: ١٢٣.
[٤] انظر الكافي في الفقه: ٣٠٥، الجامع للشرائع: ٤٦٥، كشف الرموز ٢: ٢١٠، إيضاح الفوائد ٣:
٢٩٤، التنقيح الرائع ٣: ٣٠١- ٣٠٢، المقتصر: ٢٦٩- ٢٧٠.
[٥] المبسوط ٥: ٧٨.
[٦] إرشاد الأذهان ٢: ٤٣، قواعد الأحكام ٢: ٦١.
[٧] غاية المراد: ٢١٨.
[٨] من إحدى الحجريّتين فقط.