مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨١ - الأول في الصيغة
..........
سنة، ففي صحّته أقوال أجودها أن صحيح، لعموم الآية [١]، و لأنه منكر من القول و زور كالظهار المطلق. و أيضا فالمروي [٢] عن سلمة بن صخر الصحابي أنه كان قد ظاهر من امرأته حتى ينسلخ رمضان ثمَّ وطئها في المدّة، فأمره النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بتحرير رقبة.
و الثاني: المنع، لأنه لم يؤيّد التحريم، فأشبه ما إذا شبّهها بامرأة لا تحرم عليه على التأييد. و لصحيحة سعيد الأعرج عن الكاظم (عليه السلام): «في رجل ظاهر من امرأته يوما، قال: ليس عليه شيء» [٣].
و ثالثها: التفصيل، فإن زادت المدّة عن مدّة التربّص على تقدير المرافعة وقع و إلا فلا، لأن الظهار يلزمه التربّص مدّة ثلاثة أشهر من حين الترافع و عدم الطلاق، و هو يدلّ بالاقتضاء على أن مدّته تزيد عن ذلك و إلا لانتفى اللازم الدالّ على انتفاء الملزوم.
و إلى هذا التفصيل ذهب في المختلف [١]. و لا بأس به، و الرواية [٥] الصحيحة لا تنافيه، و إن كان القول بالجواز مطلقا لا يخلو من قوّة، و إلى ترجيحه
[١] المختلف: ٦٠٤، و لكن ذكره احتمالا في المسألة بعد نقل قولين فيها، راجع الحدائق ٢٥:
٦٥٦، و الجواهر ٣٣: ١١١.
[١] المجادلة: ٢.
[٢] المصنّف للصنعاني ٦: ٤٣١ ح ١١٥٢٨، مسند أحمد ٥: ٤٣٦، سنن الدارمي ٢: ١٦٣، سنن ابن ماجه ١: ٦٦٥ ح ٢٠٦٢، سنن أبي داود ٢: ٢٦٥ ح ٢٢١٣، سنن الترمذي ٥:
٣٧٧ ح ٣٢٩٩، مستدرك الحاكم ٢: ٢٠٣، سنن البيهقي ٧: ٣٩٠.
[٣] التهذيب ٨: ١٤ ح ٤٥، الاستبصار ٣: ٢٦٢ ح ٩٣٦، الوسائل ١٥: ٥٣١ ب (١٦) من أبواب الظهار ح ١٠، و في المصادر: «فوفى» بدل: يوما.
[٥] لاحظ الهامش (٣) هنا.