مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨ - الخامس تعيين المطلّقة
[الخامس: تعيين المطلّقة]
الخامس: تعيين المطلّقة. (١)
و هو أن يقول: فلانة طالق، أو يشير إليها بما يرفع الاحتمال. فلو كان له واحدة فقال: زوجتي طالق، صحّ، لعدم الاحتمال. و لو كان له زوجتان أو زوجات فقال: زوجتي طالق، فإن نوى معيّنة صحّ، و يقبل تفسيره. و إن لم ينو قيل: يبطل الطلاق، لعدم التعيين. و قيل: يصحّ و تستخرج بالقرعة. و هو أشبه.
الرضا (عليه السلام) عن المسترابة من المحيض كيف تطلّق؟ قال: تطلّق بالشهور» [١]. و في رواية أخرى عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في المرأة التي يستراب بها التي مثلها تحيض و مثلها لا تحيض و قد واقعها زوجها كيف يطلّقها؟
قال: «يمسك عنها ثلاثة أشهر ثمَّ يطلّقها» [٢].
و لا يلحق بالمسترابة من يعتاد الحيض في كلّ مدّة تزيد عن ثلاثة أشهر، فإن تلك لا استرابة فيها، بل هي من أقسام ذوات الحيض يجب استبراؤها بحيضة و إن توقّف على ستّة أشهر و أزيد.
قوله: «تعيين المطلّقة. إلخ».
(١) اختلف الأصحاب في أن تعيين المطلّقة بالنيّة هل هو شرط في صحّة الطلاق أم لا؟ فذهب جماعة- منهم المرتضى [٣]، و المفيد [٤]، و ابن إدريس [٥]،
[١] التهذيب ٨: ٦٨ ح ٢٢٥، الوسائل ١٥: ٤١٤ ب (٤) من أبواب العدد ح ١٧.
[٢] الكافي ٦: ٩٧ ح ١، التهذيب ٨: ٦٩ ح ٢٢٨، الوسائل ١٥: ٣٣٥ ب (٤٠) من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه ح ١، مع اختلاف في اللفظ.
[٣] الانتصار: ١٣٩.
[٤] المقنعة: ٥٢٥.
[٥] السرائر ٢: ٦٦٥.