مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٧ - الأول في الصيغة
..........
أحدهما- و هو الذي اختاره [١] المصنّف، و جعله قول الأكثر [٢] و ما سواه نادرا-: العدم، لأصالة بقاء الحلّ، و الشك في السبب، و لرواية القاسم بن محمد الزيّات أنه قال للرضا (عليه السلام): «إنّي قلت لامرأتي: أنت عليّ كظهر أمي إن فعلت كذا و كذا، فقال: لا شيء عليك، و لا تعد» [٣]. و «لا شيء» للعموم، لأنه نكرة في سياق نفي، فيلزم منه نفي الكفّارة اللازمة للظهار، و نفي اللازم يدلّ على نفي الملزوم. و في معناها مرسلة [٤] ابن بكير عن أبي الحسن (عليه السلام). و روى ابن فضّال مرسلا عن الصادق (عليه السلام) قال: «لا يكون الظهار إلا على مثل موقع الطلاق» [٥] و الطلاق لا يقع معلّقا على الشرط كما تقدّم [٦] فكذا الظهار.
[١] هذه غفلة من الشارح الشهيد (قدس سرّه)، و العصمة للّه وحده، فإن مذهب المصنّف جواز إيقاع الظهار معلّقا على الشرط بعد تردّد، و حكمه بعدم الوقوع إنما هو في تعليقه على الصفة كما يظهر من المثال، و كأنّه جعل الكلام في المسألة الثانية شرحا للمسألة الاولى، و استدرك على ذلك أيضا بقوله: «و أعلم.» في ص: ٤٧٩. و استغرب ذلك في الجواهر (٣٣: ١٠٩) و احتمل اختلاف نسخته مع نسخ الشرائع أو وجود السقط، و لكن العبارة كما هي عليها فيما لدينا من النسخ المخطوطة.
[٢] في هامش «و»: الأظهر، بعنوان «ظاهرا».
[٣] الكافي ٦: ١٥٨ ح ٢٤، التهذيب ٨: ١٣ ح ٤٢، الاستبصار ٣: ٢٦٠ ح ٩٣٣، الوسائل ١٥: ٥٣٠ ب (١٦) من أبواب الظهار ح ٤.
[٤] الكافي ٦: ١٥٤ ح ٤، التهذيب ٨: ١٣ ح ٤٣، الاستبصار ٣: ٢٦١ ح ٩٣٤، الوسائل الباب المتقدّم ح ٣.
[٥] الكافي ٦: ١٥٤ ح ٥، التهذيب ٨: ١٣ ح ٤٤، الاستبصار ٣: ٢٦١ ح ٩٣٥، الوسائل الباب المتقدّم ح ١٣.
[٦] في ص: ٩٠.