مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٦ - الأول في الصيغة
و لو جعله (١) يمينا لم يقع.
و لا يقع إلا منجّزا، (٢) فلو علّقه بانقضاء الشهر، أو دخول الجمعة، لم يقع على القول الأظهر. و قيل: يقع. و هو نادر.
و هل يقع في إضرار؟ قيل: لا. و فيه إشكال، منشؤه التمسّك بالعموم [١].
و في وقوعه موقوفا على الشرط تردّد أظهره الجواز.
قوله: «و لو جعله .. إلخ».
(١) المراد بجعله يمينا جعله جزاء على فعل أو ترك، قصدا للزجر عنه أو البعث على الفعل، سواء تعلّق به أو بها، كقوله: إن كلّمت فلانا، أو إن تركت الصلاة، فأنت عليّ كظهر أمي. و هو مشارك للشرط في الصورة و مفارق له في المعنى، لأن المراد من الشرط مجرّد التعليق، و في اليمين ما ذكرناه من الزجر أو البعث، و الفارق بينهما القصد. و إنما لم يقع مع جعله يمينا للنهي [٢] عن اليمين بغير اللّه، و لأن اللّه تعالى جعل كفّارته غير كفّارة اليمين. و في حسنة حمران [٣] السابقة قال: «لا يكون ظهار في يمين».
قوله: «و لا يقع إلا منجّزا .. إلخ».
(٢) إذا علّق الظهار على شرط، كأن يقول: إن دخلت الدار أو فعلت كذا فأنت عليّ كظهر أمي، مريدا به مجرّد التعليق، فهل يقع الظهار عند وجود الشرط أم لا؟ فيه قولان:
[١] المجادلة: ٢، و لاحظ الوسائل ١٥: ٥٠٦ ب «١» من أبواب الظهار.
[٢] لاحظ الوسائل ١٦: ١٤١ ب «١٥» من أبواب الأيمان.
[٣] في الصفحة السابقة هامش (٢)، و لاحظ الوسائل ١٥: ٥١٦ ب (٧) من أبواب الظهار ح ٢.