مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٥ - الأول في الصيغة
و لو قال: كظهر أبي، أو أخي، أو عمّي، لم يكن شيئا. و كذا لو قالت هي: أنت عليّ كظهر أبي أو أمّي. (١)
و يشترط في وقوعه (٢) حضور عدلين يسمعان نطق المظاهر.
قوله: «و لو قال: كظهر- إلى قوله- أو أمّي».
(١) هذا الحكم محلّ وفاق، استصحابا للحلّ في غير موضع النصّ، و لأن الرجل ليس محلّ الاستمتاع و لا في معرض الاستحلال. و نبّه بذلك على خلاف بعض [١] العامّة حيث حكم بوقوع الظهار بالتشبيه بمحارم الرجال. و أما قول المرأة ذلك فلا يفيد التحريم، و لا يلزم به شيء إجماعا، و إنما الحكم مختصّ بالرجال كالطلاق.
قوله: «و يشترط في وقوعه .. إلخ».
(٢) الظاهر من كلام الأصحاب الاتّفاق على اشتراط سماع الشاهدين لصيغة الظهار كالطلاق. و هو في رواية حمران الحسنة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
«لا يكون ظهار إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين» [٢].
و أما اشتراط كونهما عدلين فلا دليل عليه إلا من عموم [٣] اشتراط العدالة في الشاهدين، و في إثبات الحكم هنا بمثل ذلك ما لا يخفى من الإشكال. و قد تقدّم [٤] في الطلاق رواية بالاجتزاء فيهما بالإسلام كما أطلق هنا.
[١] في هامش «ق»: «هو أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه. حاشية منه». لاحظ حلية العلماء ٧: ١٦٦، المغني لابن قدامة ٨: ٥٥٩.
[٢] الكافي ٦: ١٥٣ ح ١، الفقيه ٣: ٣٤٥ ح ١٦٥٧، التهذيب ٨: ١٠ ح ٣٣، الوسائل ١٥:
٥٠٩ ب «٢» من أبواب الظهار ح ١.
[٣] الطلاق: ٢، و لاحظ الوسائل ١٨: ٢٨٨ ب «٤١» من أبواب الشهادات.
[٤] في ص: ١١٤، هامش (٣)، و لاحظ الرواية في الوسائل ١٥: ٢٨٢ ب «١٠» من أبواب مقدّمات الطلاق ح ٤.