مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٩ - و أما المبارأة
..........
و الشيخ في التهذيب [١] بعد أن ذكر روايات تدلّ على عدم اشتراط إتباعها بالطلاق- كرواية زرارة و محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«المبارأة تطليقة بائن» و رواية حمران قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) قال:
المبارأة تبين من ساعتها من غير طلاق» و رواية جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «المبارأة تكون من غير أن يتبعها طلاق»- قال: «إن اشتراط إتباع الطلاق لها قول جميع أصحابنا المحصّلين من تقدّم منهم و من تأخّر» و حمل هذه الأخبار على التقيّة. و في كلامه إيذان بخلاف في ذلك، لأنه نسب القول إلى المحصّلين من الأصحاب لا إليهم مطلقا.
و بالجملة فالأحكام التي رتّبها الأصحاب على المبارأة لا يخلو من إشكال. و النصوص عن إفادتها قاصرة إما في الدلالة أو السند. و ما ثبت فيه الإجماع منها فهو الحجّة، و إلا فللنظر فيه مجال يظهر لمن أعطى النظر حقّه في ذلك.
[١] التهذيب ٨: ١٠٢، ذيل ح ٣٤٦.