مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٦ - و أما المبارأة
و تقع الطلقة (١) مع العوض بائنة ليس للزوج معها رجوع، إلا أن ترجع الزوجة في الفدية فيرجع ما دامت في العدّة.
و للمرأة الرجوع في الفدية ما لم تنقض عدّتها.
قوله: «و تقع الطلقة .. إلخ».
(١) هذا كلّه من الأحكام المشتركة بين الخلع و المبارأة. و تدلّ عليه في المبارأة بخصوصها رواية زرارة و محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «المبارأة تطليقة بائنة و ليس في شيء من ذلك رجعة» [١] و روى إسماعيل الجعفي عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «المبارأة تطليقة بائن، و ليس فيها رجعة» [٢]. و في الأخبار [٣] السابقة ما يدلّ على جواز رجوعه متى رجعت، و أنه يشرط ذلك عليها، و هو شرط يقتضيه العقد كما مرّ [٤]. و ما يترتّب على رجوعها من اشتراط إعلامه و عدمه، و اشتراط رجوعه بخلوّه من الموانع و غير ذلك ممّا تقرّر في الخلع آت هنا. و في هذه الأخبار التي ذكرناها سابقا [٥] في المبارأة ما يدلّ على جواز رجوعه في الطلاق متى رجعت في شيء من البذل و إن لم يكن جميعه، و تقدّم [٦] ما فيه في الخلع.
[١] التهذيب ٨: ١٠٢ ح ٣٤٤، الاستبصار ٣: ٣١٩ ح ١١٣٥.
[٢] التهذيب ٨: ١٠١ ح ٣٤٣، الوسائل ١٥: ٥٠١ ب (٩) من أبواب الخلع و المبارأة ح ٢.
[٣] في ص: ٤٥٣.
[٤] في ص: ٤١٦.
[٥] في ص: ٤٥٤.
[٦] في ص: ٤٢٨- ٤٢٩.