مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٥ - و أما المبارأة
و لو اقتصر على (١) قوله: أنت طالق بكذا، صحّ و كان مباراة، إذ هي عبارة عن الطلاق بعوض مع منافاة بين الزوجين.
و يشترط في المبارئ (٢) و المبارئة ما شرط في المخالع و المخالعة.
أضيف إلى الطلاق من اللفظ الدالّ على ذلك كفى.
قوله: «و لو اقتصر على .. إلخ».
(١) قد عرفت فيما تقدّم [١] أن الطلاق بعوض أعمّ من الخلع و المبارأة، فيصحّ التعبير به عن كلّ واحد منهما، و يتميّز عن الآخر بالقصد. فإذا كانت الكراهة منهما فقال: أنت طالق بكذا، بقصد المبارأة، اشترط في صحّته شروط المبارأة.
و إن كانت الكراهة منها و أراد الخلع بهذا اللفظ لحقه أحكام الخلع. و لو أتى به لا بنيّة أحدهما بل أراد مجرّد الطلاق بعوض، ففي اعتبار مراعاة حالهما في الكراهة منهما و منها و إلحاقه بما يقتضيه الحال فيلحقه شرائطه، أو صحّته مطلقا، نظر، و ظاهر كلامهم انحصاره فيهما و اعتبار مراعاة الحال فيه. و عندي فيه نظر، و قد تقدّم [٢] الكلام على مثله في الخلع. و لو قيل بصحّته مطلقا حيث لا يقصد به أحدهما كان وجها، لعموم الأدلّة على جواز الطلاق مطلقا، و عدم وجود ما ينافي ذلك في خصوص البائن.
قوله: «و يشترط في المبارئ. إلخ».
(٢) و كذا يشترط في الفدية و الصيغة و باقي الأحكام ما قرّر في الخلع.
[١] راجع ص: ٣٦٦.
[٢] راجع ص: ٤٢٠.