مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٨ - السابعة إذا قالت طلّقني ثلاثا بألف، فطلّقها
و لو كانت معه (١) على طلقة فقالت: طلّقني ثلاثا بألف، فطلّق واحدة كان له ثلث الألف.
و قيل: له الألف إن كانت عالمة، و الثلث إن كانت جاهلة. و فيه إشكال.
طلّقني واحدة على أنّ لك عليّ ألفا، فطلّقها واحدة جرى الخلاف في صحّته و فساده من حيث الشرط، و إن كان صحيحا من حيث الوحدة. و قد أسلفنا في أول الكتاب [١] ما يفيد أن شائبة الشرط في إيجابه الخلع إنما يظهر مع تأخّر قبولها، أما مع تقدّمه ففيه شائبة الجعالة لا الشرط، إلّا مع الإتيان بالشرط الصريح، و هو نافع في هذا المبحث.
قوله: «و لو كانت مع .. إلخ».
(١) إذا كان قد طلّقها طلقتين و بقيت معه على طلقة واحدة ثمَّ تبين منه فقالت:
طلّقني ثلاثا بألف، فطلّقها واحدة بألف، ففي أصل استحقاقه عليها و مقداره أوجه:
أحدها: أن له ثلث الألف، لأنها جعلت الألف في مقابلة عدد فيكون موزّعا على آحاده، لما تقدّم [٢] من أنه مع تقدّم استدعائها تكون في المعاوضة شائبة الجعالة، و ذلك هو مقتضاها، كما لو كان يملك الثلاث فطلّق واحدة.
و ثانيها: التفصيل: فإن كانت عالمة بأنه لم يبق إلّا واحدة استحقّ تمام الألف، لأنها إذا علمت الحال لا تبذل الألف إلّا في مقابلة تلك الواحدة، و يكون غرضها تحقيق [٣] الحرمة الكبرى، و تعني بقولها «طلّقني ثلاثا»: كمّل لي الثلاث.
و إن لم تعلم فله الثلث، لأنها لم تبذل الألف إلّا في مقابلة الثلاث، فوجب أن
[١] في ص: ٣٧٩.
[٢] في ص: ٣٨٠.
[٣] في هامش «و»: تحقّق ظ «أي ظاهرا».