مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣ - الثالث أن تكون طاهرا من الحيض و النفاس
..........
حائضا حال الطلاق أو باقية في طهر المواقعة، فمتى انتفى العلم بذلك حصل الشرط.
الخامسة: أن يطلّقها قبل مضيّ المدّة المعتبرة و لكن ظهر بعد الطلاق وقوعه في طهر لم يقربها فيه. و في صحّة الطلاق حينئذ وجهان، من حصول شرط الصحّة في نفس الأمر و ظهور الحال، و من عدم اجتماع الشرائط المعتبرة في الطلاق حال إيقاعه المقتضي لبطلانه. و يمكن أن يجعل ظهور اجتماع الشرائط بعد ذلك كاشفا عن صحّته، خصوصا مع جهله ببطلان الطلاق من دون مراعاة الشرط، لقصده حينئذ إلى طلاق صحيح ثمَّ ظهر اجتماع شرائطه. و الأظهر الصحّة.
السادسة: أن يطلّقها قبل الاستبراء و تبيّن عدم الانتقال، أو يستمرّ الاشتباه، فيبطل الطلاق عند كلّ من اعتبر المدّة، لوجود المقتضي للبطلان، و هو عدم التربّص به المدّة المعتبرة، و عدم انكشاف حصول ما يقتضي الصحّة، بخلاف السابق.
السابعة: لو طلّقها بعد [انقضاء] [١] المدّة المعتبرة و لكن اتّفق له مخبر يجوز الاعتماد عليه شرعا بأنها حائض بسبب تغيّر عادتها، ففي صحّة الطلاق حينئذ وجهان أجودهما العدم. و كذا لو أخبره ببقائها في طهر المواقعة، أو بكونها حائضا حيضا آخر بعد الطهر المعتبر في صحّة الحيض، لاشتراك الجميع في المقتضي للبطلان. و صحّة طلاقه غائبا مشروط بعدم الظنّ بحصول
[١] من الحجريّتين.