مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٩ - النظر الثالث في الشرائط
و يعتبر في المختلعة أن تكون طاهرا طهرا لم يجامعها فيه، إذا كانت مدخولا بها، غير يائسة، و كان حاضرا معها، (١) و أن تكون الكراهية (٢) من المرأة.
المعاوضة عنه، و هي جائزة معها. و لا فرق حينئذ بين خلعه بمهر المثل و أقلّ، لأن المصلحة هي المسوّغة للفعل، و ليس على حدّ المعاوضات المحضة الماليّة حتى يتقيّد بمهر المثل، مع احتماله، إلحاقا له بغيره من المعاوضات. و قد تقدّم [١] ما يرشد إليه.
قوله: «و يعتبر في المختلعة- إلى قوله- حاضرا معها».
(١) الضابط أنه يعتبر فيها ما يعتبر في الطلاق و إن جعلناه فسخا، لقول الصادق (عليه السلام): «لا اختلاع إلّا على طهر من غير جماع» [٢]. و كلّ خبر [٣] دلّ على أنه طلاق لزم منه اعتبار شرائطه.
قوله: «و أن تكون الكراهية. إلخ».
(٢) مذهب الأصحاب أن الخلع مشروط بكراهة المرأة له، فلو خالعها و أخلاقهما ملتئمة و لا كراهة منها لم يقع. و أخبارهم به مستفيضة، منها حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا يحلّ خلعها حتى تقول لزوجها: و اللّه لا أبرّ لك قسما، و لا أطيع لك أمرا، و لا أغتسل لك من جنابة، و لأوطئنّ فراشك، و لأوذننّ عليه بغير إذنك، و قد كان الناس يرخّصون فيما دون هذا، فإذا قالت
[١] في ص: ٣٩٥- ٣٩٦.
[٢] التهذيب ٨: ١٠٠ ح ٣٣٦، الوسائل ١٥: ٤٩٧ ب «٦» من أبواب الخلع و المبارأة ح ٥.
[٣] لاحظ الوسائل ١٥: ٤٩١ ب «٣» من أبواب الخلع و المبارأة ح ٢، ٣، ٤، ١٠، ١١، و غيرها.