مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨ - الثالث أن تكون طاهرا من الحيض و النفاس
..........
و ذهب الشيخ في النهاية [١] و ابن حمزة [٢] إلى اعتبار مضيّ شهر منذ غاب، لموثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «الغائب إذا أراد أن يطلّق امرأته تركها شهرا» [٣]. و لأن الحاضر يجب عليه استبراؤها مدّة تنتقل فيها من الطهر الذي واقعها فيه إلى غيره، و أقلّ ما يحصل ذلك في شهر غالبا، فإذا غاب و لم يعلم انتقالها و اشتبه عليه حالها كان انتظاره هذه المدّة موجبا لانتقالها إلى طهر آخر بحسب الغالب في عادات النساء. و الأخبار السابقة مطلقها يجب حمله على المقيّد حذرا من التنافي.
و ذهب ابن الجنيد [٤] و العلّامة في المختلف [٥] إلى اعتبار مضيّ ثلاثة أشهر، لصحيحة جميل بن درّاج عن الصادق (عليه السلام) قال: «الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلّق حتى تمضي ثلاثة أشهر» [٦].
و روى إسحاق بن عمّار قال: «قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): الغائب الذي يطلّق كم غيبته؟ قال: خمسة أشهر ستّة أشهر. قال: حدّ دون ذلك، قال:
ثلاثة أشهر» [٧].
[١] النهاية: ٥١٢.
[٢] الوسيلة: ٣٢٠.
[٣] الكافي ٦: ٨٠ ح ٢ و ٣، الفقيه ٣: ٣٢٥ ح ١٥٧٤، التهذيب ٨: ٦٢ ح ٢٠٢، الاستبصار ٣: ٢٩٥ ح ١٠٤١، الوسائل ١٥: ٣٠٧ ب «٢٦» من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ٣.
[٤] راجع المختلف: ٥٨٧.
[٥] راجع المختلف: ٥٨٧.
[٦] التهذيب ٨: ٦٢ ح ٢٠٣، الوسائل ١٥: ٣٠٨ ب «٢٦» من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ٧.
[٧] الفقيه ٣: ٣٢٥ ح ١٥٧٣، التهذيب ٨: ٦٢ ح ٢٠٤، الاستبصار ٣: ٢٩٥ ح ١٠٤٣، الوسائل ١٥:
٣٠٨ ب «٢٦» من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ٨.