مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٠ - التاسعة إذا نكحت في العدّة الرجعيّة و حملت من الثاني
[التاسعة: إذا نكحت في العدّة الرجعيّة و حملت من الثاني]
التاسعة: إذا نكحت في العدّة (١) الرجعيّة و حملت من الثاني اعتدّت بالوضع من الثاني و أكملت عدّة الأول بعد الوضع، و كان للأول الرجوع في تلك العدّة دون زمان الحمل.
بعد الوضع كما لو لم يحكم بالتداخل. و مثله ما لو كان وطء الشبهة عارضا على عدّة الحمل و قد بقي للوضع أقلّ من ثلاثة أشهر، لأن الأكثر حينئذ هو عدّة الشبهة. و لو فرض رؤيتها الدم زمن الحمل أمكن الجمع بين العدّتين و الاكتفاء بالوضع عنهما على تقدير مضيّ الأقراء حالة الحمل. و بالجملة لا بدّ من مراعاة أكثر العدّتين عند اجتماعهما حيث نحكم بالتداخل.
قوله: «إذا نكحت في العدّة .. إلخ».
(١) هذا من جملة أقسام ما لو اجتمعت عدّتان من شخصين و كانت إحداهما عدّة طلاق و الأخرى عدّة وطء شبهة. و قد تقدّم [١] منه حكم ما لو كان المتقدّم وطء الشبهة، و هذا حكم ما لو كان المتقدّم عدّة الطلاق. و الحكم فيهما واحد، و هو عدم تداخل العدّتين على أصحّ القولين.
ثمَّ إن لم يكن هناك حمل أكملت عدّة الطلاق بالأقراء أو الأشهر لتقدّمها و قوّتها ثمَّ اعتدّت للثاني بعد الفراغ منها. و إن حصل هناك حمل فإن كان من الأول فكالأوّل، و إن كان من الثاني قدّمت عدّته لأنها لا تقبل التأخّر [٢] و أكملت عدّة الأول بعد الوضع، فإن كانت بالأقراء اعتدّت النفاس حيضا و أكملتها بعدها إن بقي منها شيء. و لا فرق في ذلك بين العدّة الرجعيّة و البائنة، إلّا أن الرجعيّة يجوز للزوج الرجوع فيها، سواء تقدّمت أم تأخّرت، لأن ذلك من مقتضاها شرعا.
[١] في ص: ٢٦٢.
[٢] في «و»: التأخير.