مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٨ - الثامنة إذا طلّقها بائنا ثمَّ وطئها لشبهة
[الثامنة: إذا طلّقها بائنا ثمَّ وطئها لشبهة]
الثامنة: إذا طلّقها بائنا (١) ثمَّ وطئها لشبهة قيل: تتداخل العدّتان، لأنهما لواحد. و هو حسن، حاملا كانت أو حائلا.
لمولاها وَ لٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ [١]. و قد تقدّم [٢] البحث فيه مرارا.
و إن كان هو العالم دونها فعليه الحدّ، و الولد رقّ لمولاها، و عليه العقر [٣].
و حيث يثبت لها المهر فهل هو مهر المثل، لأنّه عوض البضع شرعا حيث لا مقدّر، أم هو عشر قيمتها إن كانت بكرا و نصفه إن كانت ثيّبا؟ قولان المرويّ [٤] منهما صحيحا هو الثاني. و قد تقدّم البحث في هذا كلّه في نكاح [٥] الإماء.
قوله: «إذا طلّقها بائنا .. إلخ».
(١) إذا اجتمعت على المرأة عدّتان، فإما أن تكونا لشخص واحد أو لشخصين.
و الثاني تقدّم [٦] البحث في بعض أقسامه، و سيأتي [٧] بعض آخر. و الأول إن كانتا من جنس واحد- بأن طلّق زوجته و شرعت في العدّة بالأقراء أو بالأشهر ثمَّ وطئها في العدّة جاهلا- تداخلت العدّتان على أصحّ القولين، لأنهما لواحد. و قال الشيخ [٨] و ابن إدريس [٩]: لا تتداخل العدّتان عليها مطلقا بل تأتي بكلّ منهما على
[١] الأنعام: ١٦٤.
[٢] في ج ٨: ١٣- ١٥.
[٣] في «م»: المهر.
[٤] الكافي ٥: ٤٠٤ ح ١، التهذيب ٧: ٤٢٢ ح ١٦٩٠ و ٣٤٩ ح ١٤٢٦، الاستبصار ٣: ٢١٦ ح ٧٨٧، الوسائل ١٤: ٥٧٧ ب (٦٧) من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٥] في ج ٨: ١٣- ١٥.
[٦] في ص: ٣٤١ و ٣٤٤.
[٧] في ص: ٣٦٠.
[٨] الخلاف (طبعة كوشانپور) ٢: ٣١١ مسألة (٣١).
[٩] السرائر ٢: ٧٤٨.