مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٢ - الخامس لو مات فورث المسكن جماعة
[الخامس: لو مات فورث المسكن جماعة]
الخامس: لو مات فورث المسكن (١) جماعة لم يكن لهم قسمته إذا كان بقدر مسكنها إلّا بإذنها أو مع انقضاء عدّتها، لأنها استحقّت السكنى فيه على صفته.
و الوجه أنه لا سكنى لها بعد الوفاة ما لم تكن حاملا.
إلّا من قولها، فلو مكّنت من الرجوع لم يؤمن أن تدّعي تباعد الحيض طلبا للزيادة. و وجه المشهور: أنها مصدّقة في ذلك شرعا، فيكون قولها كقيام البيّنة.
و متى ضاربت بالأجرة استوجر بحصّتها المنزل الذي وجبت فيه العدّة، فإن تعذّر اعتبر القرب كما تقدّم [١].
و لو فرض انقضاء العدّة قبل تمام المدّة التي بنت [٢] عليها المضاربة، لفساد الحمل حيث أجّلها بالأقلّ أو عجّلت الأقراء حيث يعتبر الأغلب، ردّت الفضل على الغرماء و رجعت على الزوج المفلّس بما تقتضيه المحاصّة للمدّة التي انقضت العدّة فيها كما مرّ.
و اعلم أنه لا فرق في هذه المسائل بين أجرة المسكن و النفقة، فتضارب الغرماء عند إفلاس الزوج بالنفقة و السكنى جميعا. بل المضاربة بالنفقة ثابتة على كلّ حال، بخلاف المسكن، فإنها قد تختصّ به، فلذلك أفردوه بالذكر. و القول في كيفيّة المضاربة و الرجوع على ما مضى.
قوله: «لو مات فورث المسكن. إلخ».
(١) إذا مات الزوج في خلال العدّة و قلنا بعدم سقوط حقّها من السكنى بموته،
[١] في ص: ٣٢٣.
[٢] في «ح»: تثبت، و في «م»: ثبت.