مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٨ - الفصل السادس في عدد الإماء و الاستبراء
و لو مات زوج (١) الأمة، ثمَّ أعتقت، أتمّت عدّة الحرّة، تغليبا لجانب الحرّية.
و لو كان المولى (٢) يطؤها، ثمَّ دبّرها، اعتدّت بعد وفاته بأربعة أشهر و عشرة أيّام.
و لو أعتقها في حياته اعتدّت بثلاثة أقراء.
طلّقت بائنا ثمَّ مات في العدّة، لانقطاع العصمة بينهما. و هو واضح.
قوله: «و لو مات زوج. إلخ».
(١) هذا الحكم ذكره الشيخ [١] و أتباعه [٢] و منهم المصنّف من بعده. و توجيهه:
أنها بعد العتق مأمورة بإكمال عدّة الوفاة، و قد صارت حرّة فلا تكون مخاطبة بحكم الأمة، فيجب عليها إكمال عدّة الحرّة نظرا إلى حالها حين الخطاب، و لا ينظر إلى ابتداء الخطاب بالعدّة، فإنها كلّ يوم مخاطبة بحكمها، و هو معنى قوله:
«تغليبا لجانب الحرّية».
قوله: «و لو كان المولى .. إلخ».
(٢) مستند الحكم رواية داود الرقّي عن الصادق (عليه السلام): «في الأمة المدبّرة إذا مات مولاها أن عدّتها أربعة أشهر و عشرا من يوم يموت سيّدها إذا كان سيّدها يطؤها. قيل له: فالرجل يعتق مملوكته قبل موته بساعة أو بيوم ثمَّ يموت، فقال: هذه تعتدّ بثلاث حيض أو ثلاثة قروء من يوم أعتقها سيّدها» [٣]. و روى
[١] النهاية: ٥٣٦.
[٢] الكافي في الفقه: ٣١٣، إصباح الشيعة (ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة) ٢٠: ٢٩٤.
[٣] الكافي ٦: ١٧٢ ح ٨، التهذيب ٨: ١٥٦ ح ٥٤٢، الاستبصار ٣: ٣٤٩ ح ١٢٤٧، الوسائل ١٥: ٤٧٥ ب (٤٣) من أبواب العدد ح ٧.