مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٧ - الفصل السادس في عدد الإماء و الاستبراء
و لو طلّقها الزوج (١) رجعيّة، ثمَّ مات و هي في العدّة، استأنفت عدّة الحرّة. و لو لم تكن أم ولد استأنفت للوفاة عدّة الأمة. و لو كان الطلاق بائنا أتمّت عدّة الطلاق حسب.
و عشرا» [١].
و العجب مع كثرة هذه الأخبار و جودة أسنادها أنه لم يوافق الشيخ على مضمونها أحد، و خصّوا أم الولد بالحكم، مع أنه لا دليل عليها بخصوصها.
و أعجب منه تخصيصه في المختلف الاستدلال على حكم أم الولد بموثّقة إسحاق، مع أنها تدلّ على أن حكم الأمة الموطوءة مطلقا كذلك، و مع هذا فغيرها من الأخبار التي ذكرناها يوافقها في الدلالة، مع أن فيها ما هو أجود سندا.
و سيأتي [٢] أن المصنّف و غيره أوجبوا عدّة الحرّة على الأمة المدبّرة بما هو أقلّ مستندا [٣] ممّا ذكرناه هنا.
قوله: «و لو طلّقها الزوج. إلخ».
(١) هذا متفرّع [٤] على الحكم السابق، و هو أن أم الولد تعتدّ لوفاة زوجها عدّة الحرّة. و لا يتغيّر هذا الحكم بطلاقها رجعيّا إذا مات في العدّة الرجعيّة، لأنها بمنزلة الزوجة، كما لو مات زوج الحرّة المطلّقة و هي في العدّة الرجعيّة، فإنها تستأنف عدّة الوفاة. و لو لم تكن الأمة المزوّجة أم ولد و قد طلّقها، فشرعت في عدّة الأمة للطلاق، ثمَّ مات الزوج في العدّة، استأنفت عدّة الوفاة المقرّرة للأمة كما لو مات و هي في عصمته. و لو كان الطلاق بائنا أتمّت عدّة الطلاق خاصّة كالحرّة إذا
[١] الكافي ٦: ١٧١ ح ٣، التهذيب ٨: ١٥٦ ح ٥٤٠، الاستبصار ٣: ٣٤٩ ح ١٢٥٠، الوسائل ١٥:
٤٧٥ ب (٤٣) من أبواب العدد ح ١.
[٢] في الصفحة التالية.
[٣] في الحجريّتين: سندا.
[٤] في «ط»: تفريع.