مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٥ - الفصل السادس في عدد الإماء و الاستبراء
..........
الشيخ [١] و أتباعه [٢] و المصنّف و باقي المتأخّرين [٣]. و أما أكثر المتقدّمين- كالمفيد [٤] و سلّار [٥] و ابن أبي عقيل [٦] و ابن الجنيد [٧]- فاختاروا الأول مطلقا.
هذا كلّه إذا لم تكن حاملا، و إلّا اعتدّت بأبعد الأجلين من وضع الحمل و ما قيل به من المدّة. و هو موضع وفاق. و إنما الخلاف في خصوصيّة المدّة التي تعتبر مع وضع الحمل.
و اعلم أن سياق العبارة يقتضي كون الحكم في الأمة المزوّجة لا المنكوحة مطلقا. و حينئذ فقوله: «و لو كانت أم ولد لمولاها. إلخ» المراد به إذا كانت أم ولد له قد زوّجها لغيره فمات الزوج. و أما إذا كان الميّت المولى، فإن كانت مزوّجة لم تعتدّ من موت المولى إجماعا. و إن لم تكن مزوّجة ففي اعتدادها من موت المولى عدّة الحرّة، أم لا عدّة عليها بل يكفي استبراؤها لمن انتقلت إليه إذا أراد وطأها، قولان ذهب إلى الأول منهما جماعة منهم الشيخ [٨]، و أبو الصلاح [٩]، و ابن حمزة [١٠]، و العلّامة في موضع من التحرير [١١]، و الشهيد في
[١] النهاية: ٥٣٦.
[٢] فقه القرآن ٢: ١٧٣- ١٧٤، غنية النزوع و إصباح الشيعة (ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة) ٢٠: ٢٥٦ و ٢٩٣- ٢٩٤.
[٣] لاحظ الإرشاد ٢: ٤٩، قواعد الأحكام ٢: ٧٣، اللمعة الدمشقيّة: ١٢٥.
[٤] المقنعة: ٥٣٤- ٥٣٥.
[٥] المراسم: ١٦٥.
[٦] حكاه عنهما العلّامة في المختلف: ٦١١.
[٧] حكاه عنهما العلّامة في المختلف: ٦١١.
[٨] المبسوط ٥: ٢٨٤ حيث نسبه إلى رواية الأصحاب من دون تعليق.
[٩] الكافي: ٣١٣.
[١٠] الوسيلة: ٣٢٨، ٣٢٩.
[١١] التحرير ٢: ٩٦.