مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٣ - الفصل السادس في عدد الإماء و الاستبراء
..........
الوفاة على النصف من عدّة الحرّة أيضا، فهي شهران و خمسة أيّام، و هو الذي قطع به المصنّف من غير أن ينقل خلافا، لما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) قال: «الأمة إذا توفّي عنها زوجها فعدّتها شهران و خمسة أيّام» [١]. و في الصحيح عن الحلبي عنه (عليه السلام) قال: «عدّة الأمة إذا توفّي عنها زوجها شهران و خمسة أيّام» [٢]. و في الصحيح عن محمد بن قيس عن الباقر (عليه السلام) إلى أن قال: «فإن مات عنها زوجها فأجلها نصف أجل الحرّة شهران و خمسة أيّام» [١]. و غير ذلك من الأخبار الكثيرة. و لأن الرقّيّة مناط التنصيف في مطلق العقوبة و خصوصيّة الاعتداد كما في الطلاق، فناسب أن يكون في الوفاة كذلك.
و قال الصدوق [٤] و ابن إدريس [٥]: عدّتها أربعة أشهر و عشرة أيّام، لعموم قوله تعالى وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوٰاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ [٦] الآية. و خصوص صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: «إن الأمة و الحرّة كلتاهما إذا مات عنها زوجها في العدّة سواء، إلّا أن الحرّة تحدّ و الأمة لا تحدّ» [٧].
[١] التهذيب ٨: ١٥٤ ح ٥٣٧، الاستبصار ٣: ٣٤٧ ح ١٢٤٠، الوسائل الباب المتقدّم ح ١٠. و في هامش «و»: «صحّة حديث محمد بن قيس إضافيّة، بمعنى صحّة طريقه إلى محمد، و أما هو نفسه فإنه مشترك بين الثقة و غيره كما هو مشهور. بخطّه (قدس سرّه)».
[١] التهذيب ٨: ١٥٤ ح ٥٣٦، الاستبصار ٣: ٣٤٧ ح ١٢٣٩، الوسائل ١٥: ٤٧٣ ب (٤٢) من أبواب العدد ح ٩.
[٢] التهذيب ٨: ١٥٤ ح ٥٣٥، الاستبصار ٣: ٣٤٦ ح ١٢٣٨، الوسائل الباب المتقدّم ح ٨.
[٤] المقنع: ١٢١.
[٥] السرائر ٢: ٧٣٥.
[٦] البقرة: ٢٣٤.
[٧] الكافي ٦: ١٧٠ ح ١، التهذيب ٨: ١٥٣ ح ٥٢٩، الاستبصار ٣: ٣٤٧ ح ١٢٤١، الوسائل ١٥: ٤٧٢ ب (٤٢) من أبواب العدد ح ٢. و في المصادر: كلتيهما.