مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٥ - الرابع إذا أتت بولد بعد مضيّ ستّة أشهر من دخول الثاني لحق به
[الرابع: إذا أتت بولد بعد مضيّ ستّة أشهر من دخول الثاني لحق به]
الرابع: إذا أتت بولد (١) بعد مضيّ ستّة أشهر من دخول الثاني لحق به.
و لو ادّعاه الأول، و ذكر أنه وطئها سرّا، لم يلتفت إلى دعواه. و قال الشيخ:
يقرع بينهما. و هو بعيد.
الطلاق رجعيّا، خصوصا على ما يظهر من الأخبار [١] أن عودها إليه مع حضوره في العدّة يتوقّف على الرجعة. و لو قلنا بعودها إليه بدونها و تبيّن بطلان الطلاق بحضوره كما تبيّن بطلان الاعتداد توجّه [صحّة] [٢] وقوع الطلاق بها كما يقع الظهار. و مثله الإيلاء.
قوله: «إذا أتت بولد. إلخ».
(١) إذا تزوّجت بعد الاعتداد و أتت بولد في زمان يمكن أن يكون من الثاني ثمَّ حضر المفقود و لم يدّع الولد فهو للثاني، لأنه بمضيّ أربع سنين يتحقّق براءة الرحم من المفقود. و إن ادّعاه سئل عن جهة ادّعائه، فإن قال: إنه ولدي لأن زوجتي ولدته على فراشي، تبيّنّا بطلان هذه الجهة، لأن الولد لا يبقى في الرحم هذه المدّة. و إن قال: قدمت عليها في خلال هذه المدّة و أصبتها، و كان ما يقوله ممكنا، قال الشيخ [٣]: أقرع بينه و بين الثاني فيه، لأنها فراش لهما و إن كان فراش الأول قد زال، كما لو طلّقها فتزوّجت و أتت بولد يمكن إلحاقه بهما، فإنه يقرع بينهما فيه على ما سبق [٤] من قوله (رحمه الله). و الأقوى ما اختاره المصنّف من الحكم به للثاني مطلقا، لأنها فراش له الآن حقيقة، و فراش الأول قد زال، و الولد
[١] تقدّم ذكر مصادرها في الصفحة السابقة.
[٢] من «و» فقط.
[٣] المبسوط ٥: ٢٨١.
[٤] في ج ٨: ٣٨٢، هامش (٢ و ٣).