مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٩ - تفريع لو كان له أكثر (١) من زوجة، فطلّق واحدة لا بعينها
و لو جاء زوجها، (١) و قد خرجت من العدّة و نكحت، فلا سبيل له عليها. و إن جاء و هي في العدّة فهو أملك بها. و إن خرجت من العدّة و لم تتزوّج، فيه روايتان أشهرهما أنه لا سبيل له عليها.
ثبوت قبل أمره، كما لا تعتدّ بما مضى من المدّة قبل رفع أمرها إليه كمدّة العنّة.
و يحتمل الاكتفاء بمضيّها، لظاهر خبر سماعة [١] أنها تعتدّ بعد تطلّبه أربع سنين. إلخ، و لإشعار الحال بالوفاة [٢] و دلالته عليها.
السابع: لو أنفق عليها الوليّ أو الحاكم من ماله، ثمَّ تبيّن تقدّم موته على زمن الإنفاق أو بعضه، فلا ضمان عليها و لا على المنفق للأمر به شرعا، و لأنها محبوسة لأجله، و قد كانت زوجة [٣] ظاهرا، و الحكم مبنيّ على الظاهر.
قوله: «و لو جاء زوجها. إلخ».
(١) إذا حضر المفقود بعد الحكم بوفاته ظاهرا فلا يخلو: إما أن يكون حضوره بعد أن اعتدّت و تزوّجت بغيره، أو بعد العدّة و قبل التزويج، أو في أثناء العدّة. ففي الأول لا سبيل له عليها إجماعا، للحكم شرعا ببينونتها منه، و تعلّق حقّ الزوج الثاني بها بحكم الشارع فلا يزال. و في الأخير هو أحقّ بها إجماعا، لدلالة الأخبار السابقة [٤] عليه. و لأن الحكم باعتدادها كان مبنيّا على الظاهر، و قد تبيّن خلافه بظهور حياته فينتقض الحكم. و لأن المقصود من هذه الفرقة إزالة الضرر عنها و تمكينها من نكاح غيره، فإذا حضر الزوج زال الضرر فكان [٥] أولى بها.
[١] تقدم ذكر مصادره في ص: ٢٨٥، هامش (١).
[٢] في «م» و الحجريّتين: بالفوات.
[٣] في «و، م» و الحجريّتين: زوجته.
[٤] في ص: ٢٨٥- ٢٨٦.
[٥] في «ش، م» و الحجريّتين: و كان.