مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٩ - الفصل الرابع في الحامل
و لو كان حملها (١) اثنين بانت بالأول، و لم تنكح إلّا بعد وضع الأخير.
و الأشبه أنّها لا تبين إلّا بوضع الجميع.
قوله: «و لو كان حملها. إلخ».
(١) القول ببينونتها بالأول و توقّف تزويجها على وضع الأخير للشيخ في النهاية [١]، استنادا إلى رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل طلّق امرأته و هي حبلى و كان [ما] [٢] في بطنها اثنان فوضعت واحدا و بقي واحد، قال: تبين بالأول و لا تحلّ للأزواج حتى تضع ما في بطنها» [٣]. و لأن الحمل صادق على الواحد حالة الانفراد فكذا عند الاجتماع للاستصحاب.
و ما اختاره المصنّف من توقّف انقضاء العدّة على وضع الجميع ذهب إليه الشيخ في المبسوط [٤] و الخلاف [٥] مدّعيا فيهما إجماع أهل العلم عدا عكرمة من العامّة، مع أن ابن الجنيد [٦] قبله ذهب إلى انقضاء العدّة بوضع أحدهما مطلقا.
و تبعه على مذهبه في النهاية تلميذه القاضي [٧] و ابن حمزة [٨].
و الأصحّ توقّف انقضاء العدّة على وضع جميع ما في بطنها و إن تعدّد، لأن
[١] النهاية: ٥١٧، ٥٣٤.
[٢] وردت في جميع النسخ الخطّية و الحجريّتين، و لم ترد في مصادر الرواية.
[٣] الكافي ٦: ٨٢ ح ١٠، التهذيب ٨: ٧٣ ح ٢٤٣، الوسائل ١٥: ٤٢٠ ب (١٠) من أبواب العدد ح ١.
[٤] المبسوط ٥: ٢٤١.
[٥] الخلاف (طبعة كوشانپور) ٢: ٣٠٤ مسألة (٨).
[٦] حكاه عنه العلّامة في المختلف: ٦١٨.
[٧] المهذّب ٢: ٢٨٦، ٣١٦.
[٨] الوسيلة: ٣٢٢.