مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٧ - الفصل الرابع في الحامل
و لو طلّقت فادّعت (١) الحمل صبر عليها أقصى الحمل، و هو: تسعة أشهر، ثمَّ لا تقبل دعواها. و في رواية: سنة. و ليست مشهورة.
قوله: «و لو طلّقت فادّعت .. إلخ».
(١) لمّا كان المرجع في العدّة شرعا إليها، و كان من جملة متعلّقاتها الحمل، رجع إليها فيه إذا ادّعته إلى أن تنقضي مدّة يعلم انتفاؤه، و هو تسعة أشهر على أشهر الأقوال، مع أن المصنّف فيما سبق [١] اختار كون أقصاه عشرة.
و مستند الاكتفاء بتسعة أشهر هنا رواية محمد بن حكيم عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «قلت له: المرأة الشابّة التي تحيض مثلها يطلّقها زوجها و يرتفع حيضها كم عدّتها؟ قال: ثلاثة أشهر. قلت: فإنها ادّعت الحمل بعد ثلاثة أشهر، قال: عدّتها تسعة أشهر. قلت: فإنّها ادّعت الحبل بعد تسعة أشهر، قال: إنما الحبل تسعة أشهر. قلت: تتزوّج؟ قال: تحتاط ثلاثة أشهر. قلت: فإنها ادّعت الحبل بعد ثلاثة أشهر، قال: لا ريبة عليها تتزوّج إن شاءت» [٢]. مع أنه قد تقدّم [٣] أنها إذا ارتابت بالحمل تعتدّ بثلاثة أشهر بعد التسعة فمع دعواها الحبل أولى.
و القول بوجوب تربّصها سنة للشيخ في النهاية [٤]، و وافقه عليه العلامة في القواعد [٥] و المختلف [٦]، مع أنهما لا يقولان بأن أقصى الحمل سنة إلا هنا.
و المستند صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال: «سمعت أبا إبراهيم (عليه السلام)
[١] في ج ٨: ٣٧٣.
[٢] الكافي ٦: ١٠١ ح ٢، التهذيب ٨: ١٢٩ ح ٤٤٥، الوسائل ١٥: ٤٤٢ ب (٢٥) من أبواب العدد ح ٢.
[٣] في ص: ٢٤٠.
[٤] النهاية: ٥٣٤.
[٥] قواعد الأحكام ٢: ٧٠.
[٦] المختلف: ٦١٥- ٦١٦.