مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥١ - الفصل الثالث في ذات الشهور
و متى طلّقت (١) في أول الهلال اعتدّت بثلاثة أشهر أهلّة. و لو طلّقت في أثنائه اعتدّت بهلالين، و أخذت من الثالث بقدر الفائت من الشهر الأول. و قيل: تكمله ثلاثين. و هو أشبه.
أشهر بيض ليس فيها دم بانت به، و إن مرّت بها ثلاث حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض» [١]. و في رواية أخرى لزرارة عن أحدهما (عليهما السلام): «أيّ الأمرين سبق إليها فقد انقضت عدّتها: إن مرّت ثلاثة أشهر لا ترى فيها دما فقد انقضت عدّتها، و إن مرّت ثلاثة أقراء فقد انقضت عدّتها» [٢]. و في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) أنّه قال في التي تحيض في كلّ ثلاثة أشهر مرّة أو في ستّة أشهر أو في سبعة أشهر: «إن عدّتها ثلاثة أشهر» [٣]. و غير ذلك من الأخبار الدالّة على اعتبار سلامة ثلاثة أشهر.
لكن يبقى في ذلك ما أسلفناه [٤] من أن الروايات تقتضي اشتراط سلامة الثلاثة بعد الطلاق من الحيض، فلو وقع الطلاق في أثناء الطهر بحيث لم يبق بعده ثلاثة و إن كان أصله أكثر لا تعتدّ بالأشهر. و عبارة الأصحاب بخلاف ذلك من حيث الإطلاق.
قوله: «و متى طلّقت .. إلخ».
(١) المعتبر في الأشهر حيث تكون مرادة للشارع بالهلاليّة، و عليه تدور المواقيت الشرعيّة. ثمَّ إن انطبق وقوع الطلاق على أول الشهر الهلالي فلا إشكال.
[١] مرّ ذكر مصادرها في ص: ٢٣٧، هامش (٣).
[٢] الكافي ٦: ١٠٠ ح ٩، التهذيب ٨: ١١٨ ح ٤٠٨، الاستبصار ٣: ٣٢٤ ح ١١٥٣، الوسائل ١٥: ٤١١ ب (٤) من أبواب العدد ح ٣.
[٣] مرّ ذكر مصادرها في ص: ٢٣٩، هامش (٥).
[٤] في ص: ٢٣٨.