مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٠ - الفصل الثالث في ذات الشهور
و لو كانت لا تحيض (١) إلّا في ستّة أشهر أو خمسة [أشهر] اعتدّت بالأشهر.
و عبارة العلّامة في القواعد [١] و التحرير [٢] مثل عبارة المصنّف و الشيخ من غير فرق أيضا بين المبتدئة و المضطربة. و قال في الإرشاد: «و المضطربة ترجع إلى أهلها أو التمييز، فإن فقدت اعتدّت بالأشهر» [٣] فجعل الرجوع إلى الأهل حكم المضطربة و لم يذكر المبتدئة، و كان حقّه العكس، و زاد عطفه التمييز على الأهل ب«أو» المقتضي للتخيير.
فتلخّص في المسألة مذاهب متعدّدة، و ليس لها هنا بخصوصها أصل يرجع إليه، و ما تقدّم [٤] من حكم الحيض ينافي الجميع. و المعتبر من النساء الأقارب من الطرفين أو أحدهما ثمَّ الأقران، و مع اختلافهنّ إذا تعدّدن ما سلف [٥] في باب الحيض.
قوله: «و لو كانت لا تحيض. إلخ».
(١) هكذا اتّفقت عبارة المصنّف و جماعة [٦] من الأصحاب. و لا وجه للتخصيص بالخمسة و الستّة، بل الضابط أنها متى سلم لها ثلاثة أشهر بعد الطلاق لا ترى فيها حيضا اعتدّت بالأشهر. و قد دلّ على ذلك رواية زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال:
«أمران أيّهما سبق بانت المطلّقة: المسترابة تستريب الحيض إن مرّت بها ثلاثة
[١] قواعد الأحكام ٢: ٦٩.
[٢] تحرير الأحكام ٢: ٧١.
[٣] إرشاد الأذهان ٢: ٤٧.
[٤] في ج ١: ٧١.
[٥] في ج ١: ٦٨- ٦٩.
[٦] كما في القواعد ٢: ٦٩.