مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٧ - الفصل الثالث في ذات الشهور
و لو استمرّ (١) بالمعتدّة الدم مشتبها، رجعت إلى عادتها في زمان الاستقامة و اعتدّت به.
و لو لم تكن لها عادة، اعتبرت صفة الدم، و اعتدّت بثلاثة أقراء.
و لو اشتبه رجعت إلى عادة نسائها. و لو اختلفن اعتدّت بالأشهر.
من احتبس حيضها قبل إتمام [١] العدّة لعارض [من] [٢] حيث إن عوده ممكن.
و الأصل في حكم هذه المسألة رواية هارون بن حمزة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في امرأة طلّقت و قد طعنت في السنّ فحاضت حيضة واحدة ثمَّ ارتفع حيضها، فقال: «تعتدّ بالحيض و شهرين مستقبلين، فإنها قد يئست من المحيض» [١].
و لو فرض يأسها بعد أن حاضت مرّتين فمقتضى ذلك إكمال العدّة بشهر، و لكن الجماعة اقتصروا على مدلول الرواية.
قوله: «و لو استمرّ. إلخ».
(١) المراد باستمراره تجاوزه العشرة، فإن ذات العادة حينئذ ترجع إلى عادتها و تجعل الباقي استحاضة، فيلحق ما يحكم به حيضا في العادة حكم الحيض هنا، و تجعل الباقي طهرا إلى وقت العادة من الشهر الآخر، و تنقضي بذلك العدّة كالمستقيمة الحيض.
[١] الكافي ٦: ١٠٠ ح ١١، التهذيب ٨: ١٢١ ح ٤١٦، الاستبصار ٣: ٣٢٥ ح ١١٥٦، الوسائل ١٥: ٤١٦ ب «٦» من أبواب العدد. و في هامش «و»: «في طريقها يزيد بن إسحاق شعر، و حاله مجهول، و قد مدحه الكشي مدحا لا يقتضي التعديل مع ضعف طريقه. منه (رحمه الله)». لاحظ رجال الكشي: ٥٠٤، الرقم ٤٩٩.
[١] في «ش، م»: تمام.
[٢] من «ش، م» فقط.