مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٦ - الفصل الثالث في ذات الشهور
و لو رأت الدم (١) مرّة، ثمَّ بلغت اليأس، أكملت العدّة بشهرين.
وجها. و الحكم فيها [١] مخصوص بالحرّة بقرينة جعل عدّتها ثلاثة أشهر بعد التربّص و مراعاة ثلاثة أقراء، فلو كانت أمة اعتبر في الأمرين عدّتها.
و التقييد في كلام المصنّف و غيره برؤية الحيض في الثالث أخذوه من قوله في الرواية الأولى: «فمضى [٢] ثلاثة أشهر لم تحض إلّا حيضة واحدة» مع أنها ليست صريحة في ذلك كما لا يخفى. و على هذا فلو رأت في الشهر الأول أو الثاني و احتبس ففي إلحاقه بما ذكروه نظر [ينشأ] [٣] من مساواته له في المعنى بل أولى بالاسترابة بالحمل، و من قصر الحكم المخالف على مورده، فردّه إلى تلك القاعدة [٤] أولى، لصحّة طريقها. إلّا أن يقال في تلك بوجوب مراعاة الأقراء هنا مطلقا، فتكون عدّتها في المثال أطول فيقتصر على العدّة المذكورة هنا، نظرا إلى الأولويّة المذكورة، فلا يكون ذلك قياسا ممنوعا.
قوله: «و لو رأت الدم. إلخ».
(١) وجهه: حكم الشارع عليها بوجوب العدّة قبل اليأس و قد كانت حينئذ من ذوات الأقراء، فإذا تعذّر إكمالها بها [٥] لليأس المقتضي انتفاء الحكم بالحيض مع تلبّسها بالعدّة أكملت بالأشهر، لأنها بدل عن الأقراء كما مرّ، فيجعل لكلّ قرء شهر، و لا توجد عدّة ملفّقة من الأمرين إلّا هذه. و باليأس من عود الحيض فارقت
[١] في «ح، م»: فيهما.
[٢] في النسخ الخطّية و الحجريّتين: بمضي، و الصحيح ما أثبتناه.
[٣] من إحدى الحجريّتين.
[٤] المذكورة في المتن في ص: ٢٣٧، و عنى ب«صحّة طريقها» حسنة زرارة التي ذكرها هناك.
[٥] في «ش، و، م»: به.