مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٤ - الفصل الثالث في ذات الشهور
..........
له. و قد تقدّم [١] في الخبر الأول أن المرأة إذا ارتفع حيضها بعد أن حاضت في الثلاثة مرّة فإنها تتربّص تسعة أشهر ثمَّ تعتدّ بثلاثة، و في الروايات [٢] السابقة و غيرها ما يدلّ على أن هذه تعتدّ بالأقراء و إن طالت أو بالأشهر على ما بيّناه، فوقعت هاتان الروايتان [٣] مخالفتين [٤] لإطلاق تلك الروايات [٥]، فجمع الشيخ في الاستبصار [٦] بينها بالاعتماد على الخبر [٧] المشتمل على التربّص تسعة ثمَّ الاعتداد بثلاثة، لأن التسعة أشهر أقصى الحمل فيعلم حينئذ أنها ليست حاملا، ثمَّ تعتدّ بعد ذلك عدّتها و هي ثلاثة أشهر، و حمل خبر عمّار على الفضل بأن تعتدّ إلى خمسة عشر شهرا، و تلك الأخبار [٨] مثل خبر محمد بن مسلم [٩] على أنها تعتدّ بثلاثة أشهر إذا مرّت لا ترى فيها الدم. و بهذا يظهر أن الأدلّة لا توجب الحصر فيما ذكره الشيخ في خبر عمّار.
و يظهر من الشيخ في النهاية [١٠] تنزيل الخبرين [١١] على معنى آخر، بحمل
[١] في ص: ٢٤١، هامش (٢).
[٢] لاحظ ص: ٢٣٧، هامش (٣). و راجع أيضا الوسائل ١٥: ٤١٠ ب «٤» من أبواب العدد ح ٣، ١٢، ١٣.
[٣] أي: روايتا سورة و عمّار المتقدّمتان في ص: ٢٤١ و ٢٤٢.
[٤] فيما لدينا من النسخ الخطّية و الحجريّتين: مخالفتان، و الصحيح ما أثبتناه.
[٥] لاحظ الهامش (٢) هنا.
[٦] الاستبصار ٣: ٣٢٣ ذيل ح ١١٤٩ و ١١٥١.
[٧] و هو خبر سورة بن كليب.
[٨] لاحظ الهامش (٢) هنا.
[٩] المذكور في ص: ٢٣٩، هامش (٥).
[١٠] النهاية: ٥٣٢- ٥٣٣.
[١١] لاحظ الهامش (٣) هنا.